[ 3590 ] « مسألة 23 » : إذا كان على الدَّين الذي على المضمون عنه رهن ، فهل ينفكّ بالضمان أو لا ؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاكه ( 1 ) لأنه بمنزلة الوفاء . لكنه لا يخلو
شرح
الشايعة في العقود ، والذي مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير تخلف الشرط ، أو كان على نحو التعليق ، فهذا الشرط باطل ، وبين ما لو كان كالاشتراط في عقد النكاح أو الطلاق لا يترتب عليه إلاّ مجرد الزام المضمون عنه بالرهان ، فهذا الشرط صحيح ولا مانع منه .
هذا كله في شرط الضمان من الضامن على المضمون عنه .
وكذا الكلام فيما فرضه الماتن قدس سره أي أن يشترط المضمون له على الضامن الرهان ، فإنه قد يكون بنحو شرط النتيجة ، وقد يكون بنحو شرط الفعل ، وما كان بنحو شرط الفعل قد يكون كالشروط الشايعة التي مرجعها إلى جعل الخيار ، أو قد يكون متضمناً لمعنى التعليق فيكون باطلاً ، وقد يكون كالاشتراط في عقد النكاح أو الطلاق فيكون صحيحاً ( 1 ) .
( 1 ) لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن من المضمون عنه عند الدائن ، فضمن شخص ثالث هذا الدين ، فانتقل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فهل ينفك الرهن بهذا الضمان أو يبقى على حاله ؟ .
قد يفرض أن المضمون له لا يرضى بالضمان بغير الرهن السابق فيشترط بقاء الرهن السابق
هامش
في عقد الضمان بنحو شرط الفعل مطلقاً من دون أي تفصيل ، فإنه إن رجع شرط الرهان إلى التعليق فالتعليق بنظره لا يضر بعقد الضمان ، وإن رجع الشرط إلى أن التزامه بالضمان منوط بأن يرهن المضمون عنه ملكه عند الضامن فأيضاً لا مانع منه ، ولا يكون باطلاً لأنّ عقد الضمان يقبل الخيار بنظر الماتن قدس سره على ما تقدم . وإن رجع الشرط أي شرط الرهن إلى تعليق عقد الضمان على التزام المضمون عنه بالرهن ، والتعليق في المقام غير مضر لأنه على أمر محقق - لو كان في التعليق ضرر - فهو صحيح حتّى عند السيد الاُستاذ قدس سره لا فقط عند الماتن ، فالشرط عند الماتن صحيح مطلقاً .
( 1 ) وتكون نتيجة الزام الشارط المشروط له بالعمل بالشرط ليس إلاّ ولو بالرجوع إلى القضاء .
ثمّ إنّ هنا أيضاً يأتي الكلام المتقدم منّا في التعليقات الثلاث المتقدمة ، فإن الماتن قدس سره لا يرى بطلان التعليق في الضمان ولا يرى أن عقد الضمان غير قابل للخيار بالشرط .