تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
يسكنها زوجها في بلد خاص ، حيث قلنا هناك إن عقد النكاح بعد ما علم خارجاً أنه ليس فيه خيار ، فيرجع جعل الشرط فيه إلى أن تعليق الزوجة العقد وقبولها له على التزام الزوج بالشرط ، ومثل هذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأنه تعليق على أمر حاصل حين العقد ، فمع تخلفه لا يثبت الخيار ، ولكن للمشروط له أن يلزم المشروط عليه بالفعل ، فلا يترتب على هذا الاشتراط إلاّ الحكم التكليفي ، ولكن هذا النحو من الشرط في العقود خلاف المتعارف ( 1 ) ، فلو فرض أن
هامش
( 1 ) ما هو المراد من « كون هذا النحو من الشرط في العقود خلاف المتعارف » . وما هو المراد من عبارته في الموسوعة : « إلاّ أنّه خلاف المتعارف والشايع في العقود جداً ، فلا يمكن حمل الاشتراط عليه إلاّ بالاحراز ولو من جهة نصب قرينة عليه أو التصريح به » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 435 . فإن هذا الكلام مناف لما تقدّم منه من أن الشرط في العقود الغير قابلة للفسخ إنما هو ظاهر في تعليق العقد على التزام الطرف الآخر بشيء ، وهذا ملتزم به حين العقد ، وبما أن العقد غير قابل للفسخ فلا يكون الشرط إلاّ ظاهراً في نتيجته ، وهي ليس إلاّ الزام الشارط المشروط عليه بالشرط ولو بالرجوع إلى القضاء ، وليس معناه إلاّ ذلك ، فلابدّ من الحمل عليه حتّى وإن كانت العقود الغير قابلة للفسخ قليلة كالنكاح ونحوه كالضمان في المقام . فما معنى « فلا يمكن حمل الاشتراط عليه إلاّ بالاحراز ولو من جهة نصب قرينة على ذلك » فإن كون العقد من العقود الغير قابلة للفسخ هو بنفسه معيناً لكون معنى الشرط هنا هو الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، لا ثبوت حق الفسخ ، فإنه قدس سره قال في موسوعته : « ثانيهما : تعليق نفس العقد أو الايقاع على التزام الطرف المقابل بشيء ، فإن التزم وإلاّ فلا عقد ولا ايقاع ، وكأنما لم يصدر منه أيّ إنشاء ؛ وهذا ظاهر جدّاً في العقود الآبية عن الفسخ والتقايل ، كالنكاح على المشهور المعروف بل المتسالم عليه ، وإن ناقش فيه صاحب الجواهر واحتمل قبوله للفسخ ولكنه غير واضح ، فإنّ الزوجية لا ترتفع إلاّ بالطلاق أو بالفسخ بعيوب خاصة دلّ النصّ عليها . والأمر في الايقاع كالطلاق أظهر وأوضح ، لعدم قبوله للفسخ قولاً واحداً . فلو زوجت نفسها شريطة الاستقلال