تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
تحققها ، على ما هو المتعارف في العقود الخارجية في موارد أخذ الأفعال شرطاً فيها ، فهذا باطل في المقام ، لأن عقد الضمان غير قابل لجعل الخيار فيه ( 1 ) ، لأن اشتغال ذمّة المضمون عنه بعد برئها بالضمان يحتاج إلى دليل ، أي أنّ العقد فيه يعدوا المتعاقدين إلى غيرهما فليس لهما ذلك حتى مع توافقهما على الخيار أو على الفسخ ( 2 ) . وإن رجع هذا الشرط - أي شرط الفعل - إلى مجرد الالتزام بالفعل الخارجي ، بمعنى أن أصل العقد معلق على التزام الآخر بشيء ، كما في عقد النكاح ، فتزوج المرأة نفسها على أن
هامش
( 1 ) على ما ذهب السيد الاُستاذ قدس سره في المسألة الرابعة والخامسة المتقدمتين الرقم العام [ 3571 ] و [ 3572 ] ولكن إن كان الاشكال على الماتن قدس سره فالماتن فيما تقدّم ذهب إلى جواز جعل الخيار في الضمان وقبوله له ، وإن كان الإشكال على السيد الحكيم قدس سره فالسيد الحكيم قدس سره يرى جواز جعل خيار الفسخ في الضمان ، لأنّ اللزوم عنده من الحقوق لا من الأحكام . ( 2 ) هذا على مبنى السيّد الاُستاذ قدس سره صحيح ، وأنّ عقد الضمان غير قابل للخيار ، ولكن مبنى الماتن قدس سره قبول عقد الضمان للخيار فالإشكال مبنائي ، فإن الماتن قدس سره قال في المسألة 4 [ 3571 ] : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون عنه ، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن اعساره ، كذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره . بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلاً باعساره ، ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً » العروة الوثقى ( مع تعلقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 412 - 413 طبعة جماعة الممدرسين ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 413 - 414 ، وكذا في المسألة 5 [ 3572 ] من الواضح في شرح العروة وهي أوّل مسألة في هذا الجزء صفحة 5 . حيث قال : يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له لعموم أدلة الشروط » . العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة في الفقهاء العظام ) 5 : 413 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 418 . نعم السيد الاُستاذ قدس سره يراه غير قابل للخيار والفسخ ، كعقد النكاح .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 87 | الشيخ محمد الجواهري