تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
أو يقبل المضمون له الضمان بشرط أن يرهن الضامن المال الفلاني عنده . وهو الفرض الذي كان نظر الماتن إليه ، وأخذ الماتن قدس سره - فيما فرضه - هذا النحو من الاشتراط مسلّم الصحّة ( 1 ) . ولكن أقول : لا يمكن أخذ هذا النحو من الاشتراط الذي هو بنحو شرط الفعل مسلّم الصحة على كل تقدير ، وذلك لأنّه إن رجع هذا الشرط - أي شرط الفعل أي شرط أن يرهن - إلى التعليق ، وأن ضمانه ( أي الضامن ) معلق على الرهن المتأخر ، فإن رهنه المضمون عنه فهو ضامن وإلاّ فلا ، فهذا باطل بلا إشكال ، للتعليق المبطل لكل عقد ( 2 ) إلاّ ما خرج بالدليل ، كالوصية والتدبير . وإن رجع هذا الشرط - أي شرط الفعل - إلى أن التزام الضامن بضمانه منوط بذلك الفعل الخارجي ، كحال الأفعال الخارجية في بقية العقود المنتهية إلى جعل خيار الفسخ على تقدير عدم
هامش
( 1 ) وقال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن ( يجوز الضمان بشرط الرهانة ) ما نصه : « يعني بنحو شرط الفعل ، يعني : شرط أن يرهن فيجب على الضامن أن يرهن عند المضمون له عيناً لتكون مورد حقّ الاستيفاء » المستمسك 13 : 305 . ( 2 ) ولكن الماتن قدس سره لا يرى التعليق في الضمان مبطلاً له على ما تقدم منه في السابع مما يعتبر في الضمان ، حيث قال : لا دليل على اعتبار التنجيز في الضمان بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامة ، إلاّ دعوى الإجماع في كلي العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للانشاء ، وفي الثاني ما لا يختص ، وفي الأوّل منع تحققه في المقام » العروة الوثقى ، مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام 5 : 404 ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 400 ، الواضح 16 : 278 . والسيد الاُستاذ قدس سره يرى تحقق الإجماع على بطلان التعليق على أمر متأخر مشكوك الحصول ، وعلى أمر متأخر وإن كان معلوم الحصول ، دون التعليق على أمر مقارن مشكوك الحصول ، لعدم العلم بتحقق الإجماع على بطلان التعليق فيه . والتعليق في المقام على أمر متأخر وإن كان معلوم الحصول ، فهو باطل عنده . ثمّ إن السيد الحكيم قدس سره مع قبوله بأن التعليق مضر في المقام لم يشكل على الماتن بهذا الإشكال ، بل قبل بذلك وأطلق فيرد عليه أنّه إن كان شرط الفعل هذا راجعاً إلى التعليق فهو باطل بنظر السيّد الحكيم قدس سره ، فكيف يحكم بصحة ويطلق .