تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وقد يفرض ذلك - أي شرط الرهان - بنحو شرط الفعل ، أي أن يقبل الضامن الضمان بشرط أن يرهن المضمون عنه المال الفلاني عنده بعد ذلك ، وهو الفرض الذي لم يكن نظر الماتن له ، بأن يقول الضامن للمضمون له ضمنت مالك من المال على زيد إن رهن ملكه عندي بعد الضمان .
هامش
كانت النتيجة لا تنشأ إلاّ بسبب خاص ، فإن عموم نفوذ الشرط لا يصلح لتشريع ما لم يشرع ، فيكون الشرط حينئذٍ مخالفاً للكتاب ، فيدخل في الشرط الباطل . وإذا لم يشترط في انشائها سبب خاص صح شرطها وترتب عليه الأثر ، وإن لم يكن مملوكاً للمشروط له » المستسك 13 : 178 ( طبعة بيروت ) . وقد توضح لك أن مفاد الشرط ليس هو التمليك ، وليس مناسبته مع شرط الفعل مقتضية لذلك أيضاً ، بل هو ليس إلاّ الالتزام في الالتزام . كما أنك قد عرفت أن الرهن من العقود التي لا يشترط في إنشائها لفظ خاص ، بل هو كالبيع والإجارة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والهبة والوكالة ونحوها ، وتصح فيها المعاطاة أيضاً . فلا مانع من أن يكون الرهن شرطاً في ضمن عقد الضمان على نحو شرط النتيجة . وهذا هو السر في صحة شرط الرهن بنحو شرط النتيجة ، أي إن الرهن لا يعتبر فيه سبب خاص ، ولا صيغة مخصوصة ، ويصح فيه المعاطاة ، ولذا يصح شرط الرهن في عقد الضمان بنحو شرط النتيجة . لا لأن الرهن تعتبر في سببيته صيغة خاصة ، والعرف يرى أن الشرط من جملة أسباب الرهن بدعوى أن اطلاق أدلة الشروط منزل على العرف كما ذكره السيد السبزواري في مهذب الأحكام 20 : 258 . فإن معنى أن الرهن تعتبر في سببيته صيغة خاصة هو عدم صحة قيام الشرط في ضمن العقد مقامها كما هو الحال في النكاح والطلاق والضمان ، فإنه بما أنّه تعتبر في سببيتها صيغة خاصة لا تصح بالشرط في ضمن العقد ولا تنشأ به ، فلا يصح بلا كلام أن يشتري شيئاً من البائع ويشترط عليه أن تكون بنت البائع زوجة للمشتري ، أو أن تكون زوجة البائع طالقاً ، ولو مع اجماع جميع شرائط الطلاق من الشاهدين العادلين وغير ذلك .