تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
[ 3587 ] « مسألة 20 » : يجوز أن يضمن الدَّين بأقلّ منه برضا المضمون له ( 1 ) ، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه . وفي الصورة الاُولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلاّ بذلك الأقل ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلاّ بمقدار الدَّين إلاّ إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة .
شرح
« وهو خالد » أن يرجع إلى المضمون عنه الأوّل « وهو عمرو » لأن ضمانه لم يكن بأمره ، فهو غير مشغول الذمّة له فلا وجه لرجوعه عليه ، وإنما كان ضمانه بأمر زيد ، فزيد مشغول الذمّة لخالد بأدائه فيختص رجوع خالد على زيد ليس إلاّ . ( 1 ) تعرض الماتن قدس سره إلى الضمان بأقل من الدين أو أكثر منه ، فإنه 1 - تارة يفرض أن الضامن يضمن ما في ذمّة المضمون عنه بأقل من الدين ، كما إذا كان المضمون عنه مديناً بمائة دينار والضامن يضمن هذا الدين الذي هو مائة بثمانين ديناراً بإذن المضمون له ، ولا شك في صحّة ذلك لأنه يرجع إلى اسقاط الزائد على الأقلّ ، ورضا المضمون له بالأقلّ ، أي المضمون له يرضى بأن يسقط من دينه عشرين ويبرئ ذمّة المدين ( أي المضمون عنه ) عن عشرين ، وينقل ثمانين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فإن الضمان بالأقل لا يتصور إلاّ بالاسقاط وابراء ذمّة المضمون عنه بالنسبة إلى الزائد على الثمانين . كما أن الضامن إذا أدى ثمانين ليس له الرجوع إلى المضمون عنه بالزائد على الثمانين إذا كان الضمان بإذن وأمر المضمون عنه ، لأن الزائد قد أسقطه المضمون له عن ذمّة المضمون عنه ، وليس للضامن دخل في ذلك أصلاً . وأما إذا انعكس الأمر أي 2 - تارة اُخرى يفرض أن الضامن يضمن بأكثر من الدين ، كما لو ضمن الضامن هذا الدين الذي هو مائة دينار ضمنها بمائة وعشرين ديناراً فأداها ، ذكر الماتن قدس سره أنّه لا شك في صحة الضمان ، ولكن هل يرجع إلى المضمون عنه بعد الأداء بمائة دينار أو بمائة وعشرين ديناراً . فصل الماتن قدس سره هنا وقال : إنّه أ - إن كان الضمان بأذن أو أمر المضمون عنه بأن قال له : اضمن ديني الذي هو مائة بمائة وعشرين ، فضمنه وأدّى ، فيصح حينئذٍ الرجوع عليه بمائة وعشرين ديناراً ، لأن الأمر بذلك