شرح
المضمون عنه بنفس الضمان المشترط فيه ذلك ، لأجل الشرط وإلاّ فالضمان إنما هو لما دون الزيادة .
فهو بلا موجب ، وبالاشتراط لا تشتغل الذمّة بشيء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) توضيحاً لقول السيد الاُستاذ قدس سره : ( فإنه بلا موجب وبالاشتراط لا تشتغل الذمّة بشيء ) نقول : إنّ المقام نظير اشتراط المؤجر على المستأجر أن تكون ذمّته مشغولة بقيمة العين المستأجرة إذا تلفت كلاً أو بعضاً ولو مع عدم التعدي والتفريط ، فإنه تقدم في كتاب الإجارة من الواضح 10 : 89 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 225 - 228 ، وكذا في غير ذلك في عدة مواضع عدم صحة ذلك ، لأن المعتبر في الشرط أن يكون تحت قدرة المشروط عليه كأن يشترط عليه أن يبني له داره ، أو يشترط عليه أن يصلي سنة عن أبيه ونحو ذلك ، وأمّا اشغال ذمّته بشيء الذي هو من الأحكام الشرعية التي ليس اختيارها جعلاً ورفعاً إلاّ بيد الشارع وليس بيد المكلف ، فهي خارجة عن اختيار المتعاقدين ، فلا معنى لأن تشترط في العقد ، فإنّه ليس إلاّ كاشتراط أن يكون وارثاً له عند موته في بيعه لداره منه ، غير ممكن - إلاّ إذا جعل الشارع حق جعلها بيد المكلف كما جعله في النكاح المنقطع عند بعض كالسيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره على ما سيأتي في كتاب النكاح - نعم لو كان الشرط تحت قدرة المكلف صح شرطه ، كأن يشترط المشتري على البائع أن يكون مالكاً لأثاث البيت المباع - مثلاً - أو كون ذمّته بريئة من الدين الفلاني الذي للبائع عليه ، أو أن تكون المرأة وكيلة عنه في طلاقها نفسها متى ما شاءت ، فإن كل ذلك لا مانع منه ، لأن أمر التمليك والإبراء والوكالة كلها بيد المكلف ، ولم يجعل الشارع لها أسباباً خاصة ، فلذا تتحقق بالشرط في ضمن العقد ، بخلاف الضمان والنكاح والطلاق واشغال الذمّة بالزائد في المقام ، فإن الشارع جعل لها أسباباً خاصة ، ومع كونها كذلك لا تتحقق بالشرط في ضمن العقد ، فلا يصح نكاح بنت البائع باشتراط ذلك عليه في عقد البيع ، ولا طلاق زوجته بذلك ، ولا اشغال ذمّته بالزائد كما في المقام بالشرط في ضمن عقد الضمان ، حيث إن الشرط ليس من أسباب هذه الأحكام حتى تتحقق به ، والتحقق من غير سبب غير ممكن .