تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الضامن ، فلا إشكال في أن ذمّة الضامن تبرأ بذلك ، لأنه يجوز التبرع بالأداء من أي أحد سواء كان هو المضمون عنه أم غيره ، كما تبرأ بذلك ذمّة المضمون عنه ، بمعنى أنه ليس للضامن أن يرجع إلى المضمون عنه فيطالبه - وإلاّ فذمّة المضمون عنه بريئة بمجرد الضمان - لأن المطالبة كما ذكرنا إنما تكون مع الخسارة من الضامن ، فإذا فرض أن الضامن لم يخسر شيئاً فليس له الرجوع على المضمون عنه ، فكل منهما تبرأ ذمّته ولا تشتغل للآخر بشيء . أمّا ذمّة الضامن فلجواز أن يتبرع أحد بالدين ، سواء كان هو المضمون عنه أم غيره ( 1 ) . وأمّا ذمّة المضمون عنه فمعنى براءتها أنّه ليس للضامن الرجوع عليه ، لأن المطالبة إنّما تكون مع الخسارة ، وهي مفقودة في المقام ، وإلاّ فذمّة المضمون عنه كانت بريئة عند الضمان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : « ولو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير إذن الضامن ، برئ الضامن والمضمون عنه » الشرائع 2 : 130 . وقال في القواعد : « ولو دفع الأصيل [ وهو المضمون عنه ] إلى الضامن أو المستحق [ وهو المضمون له ] فقد برئ وإن لم يأذن الضامن بالدفع » القواعد 2 : 161 . وفي المسالك : « وأمّا لو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير سؤال الضامن فإنّه يكون قد تبرع عليه بوفاء دينه ، فيبرأ الضامن ولا يرجع عليه الدافع لتبرعه ، فلا يرجع هو لعدم غرامته ، فيبرءان معاً » المسالك 4 : 208 . وفي الجواهر ما مضمونه : لا إشكال ولا خلاف في ذلك بلا رجوع من الضامن على المضمون عنه ، لعدم الأداء منه كما هو واضح . الجواهر 26 : 155 . وفي المستمسك : « وهو واضح مما عرفت في صدر المسألة السابقة » المستمسك 13 : 176 ( طبعة بيروت ) . ( 2 ) الأولى أن يقال : إنّ ذمّة المضمون عنه لم تشتغل للضامن بالأداء إلى المضمون له في المقام ، لأنها كما تقدم أنما تشتغل فيما إذا خسر الضامن بالأداء إلى المضمون له شيئاً ، وفي المقام لم يخسر وقبل ذلك كانت ذمّة المضمون عنه بريئة بنفس ضمان الضامن ، وتبقى كذلك