شرح
مقتضٍ للضمان بالسيرة العقلائية القائمة على ذلك على ما تقدم بيانه .
ب - وأما إذا لم يكن الضمان المذكور بإذن أو أمر المضمون عنه ، وأمر المضمون عنه إنما كان بضمان نفس الدين وهو مائة دينار ، وإنما الضامن نفسه ضمنه بمائة وعشرين ديناراً ، فبأدائه مائة وعشرين ديناراً لا يتمكن من الرجوع إلى المضمون عنه بالعشرين الزائدة ، وإنما يرجع عليه بالمائة فقط ، لأن ضمان العشرين لم يكن بأمر المضمون عنه ، وإنما كان أمر المضمون عنه بضمان المائة فقط ، والضامن هو تبرع بضمان الزيادة على المائة وهي العشرين .
هذا ما ذكره الماتن قدس سره من التفصيل .
وهذا التفصيل من الماتن قدس سره مبتنٍ على صحة أصل هذا الضمان الذي هو ضمان للدين بالأزيد .
والحال إنّ للمناقشة في صحة هذا الضمان مجالاً واسعاً .
بل الظاهر عدم صحته ، والوجه في ذلك هو : أن الضمان كما تقدم ( 1 ) نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، وأمّا اشغال الذمّة الاُخرى بأكثر من الدين وبالزيادة التي هي في المثال عشرون ، فلا موجب له ولا سبب ، فهذا الضمان غير صحيح في نفسه لعدم الدليل عليه .
واحتمال ثبوت الزيادة باشتراط المضمون له هذه الزيادة كما احتمله بعضهم ( 2 ) .
لا يخلو إمّا أن يكون بنحو شرط النتيجة ، أو بنحو شرط الفعل ، وكل منهما غير صحيح .
أما إذا كان بنحو شرط النتيجة ، أي أن تكون ذمّة الضامن مشغولة بأكثر مما اشتغلت به ذمّة
هامش
( 1 ) في أوّل الضمان ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 389 . وأوضح من ذلك ما ذكرناه في الواضح في أوّل الضمان ، الواضح 16 : 245 .
( 2 ) المحتمل السيد الحكيم قدس سره في المستمسك حيث قال : « فإنه ممتنع إلاّ أن يرجع إلى اشتراط الزيادة للمضمون له » ، المستمسك 13 : 304 أو ( 177 طبعة بيروت ) .