تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وإمّا أن يكون بنحو شرط الفعل ، أي أن يؤدي الضامن الزيادة وإن لم تشتغل ذمّته إلاّ بمقدار الدين . وهذا إن صحّ فأوّلاً لا يوجب اشتغال ذمّة الضامن بأكثر من الدين ، بل يحدث حكماً تكليفياً وهو الوفاء بهذا الشرط . وثانياً : أن شرط الفعل هذا غير صحيح في نفسه ، لأنّه يرجع إلى اشتراط الزيادة في الدين وهو ربا ( 1 ) .
هامش
ثمّ إنّه قيل : تقدم أن الضمان في المقام بمعنى نقل ما في الذمّة إلى ذمّة الضامن ، وعليه يمتنع ما فرضه في المتن [ أي متن العروة [ في الصورتين ، إلاّ أن يرجع إلى ضمان البعض والابراء من الباقي . وكذلك في الفرض الثاني يرجع إلى الاشتراط والالتزام باعطاء الزيادة مجاناً [ ثمّ قال [ أقول : إذا كان الضمان مع الزيادة بإذن المضمون عنه ورجوع الضامن عليه ، يجري بحث الربا . ولم أجد عاجلاً من ذكره ، فتأمل فإن الزيادة جاءت من قبل الشرط في العقد لا من القرض » الضمانات الفقهية وأسبابها : 75 . وفيه : أنّه ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره كما سيأتي في الشرح أعلاه ، وقد ذكر في موسوعته 31 : 433 : « على أنّه غير صحيح في نفسه باعتبار أن مرجعه إلى اشتراط الزيادة في الدين ، وهو ربا محرم ، إذ لا فرق في اشتراط الزيادة بين كونه بإزاء بقاء الدَّين في ذمّة المدين وبين كونه بإزاء نقله إلى ذمّة اُخرى ، فإن الكل ربا محرم » . ( 1 ) وبهذا يتبين أنّ ما ذكره السيد الحكيم قدس سره من قوله : « وكذا الفرض الثاني ، فإنه ممتنع إلاّ أن يرجع إلى اشتراط الزيارة للمضمون له » ممتنع حتى مع رجوعه إلى اشتراط الزيادة للمضمون له ، لأن المعتبر في صحة الشرط أن يكون ممكناً ، والشرط بنحو شرط النتيجة غير ممكن ، وأن لا يكون محللاً لحرام أو محرماً لحلال ، وشرط الفعل في المقام محلل للحرام ، أي القول بصحته ووجوب الوفاء به موجب للقول بحلية الربا ، وهو معنى تحليل الحرام . فهذا الشرط باطل بنحويه : بنحو شرط النتيجة وبنحو شرط الفعل . ثمّ إن السيد الحكيم قدس سره قال بعد عبارته المتقدمة ما نصه : « اللهم إلاّ أن يكون المراد من