تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور ( 1 ) في غير محلّه ( 2 ) . [ 3585 ] « مسألة 18 » : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معا ( 3 ) كما لو دفعه أجنبي عنه .
شرح
وإن كانت العبارة « أو يتقاصان » ، فهي ظاهرة في المقابلة ، وأن التهاتر والتقاص أمران ، ولا معنى للتقاص في المقام ، لأنه إنّما يكون فيما إذا كان مَن عليه الحق ظالماً ، أو أنّه يمتنع أحدهما من أداء الدين ، وهذا لا معنى له في المقام ، لأن المفروض أن الدينين يسقطان بالتهاتر ، فكلمة « أو » إمّا من غلط النساخ أو من سهو القلم ( 1 ) . ( 1 ) قال في الجواهر ردّاً على ما في المسالك من القول بالتهاتر ما هذا نصه : « وفيه : أن أداء دين الضامن المأذون بمال المضمون عنه بإذن الضامن لا يقتضي اشتغال ذمّة الضامن بمثله ، إذ ليس هو قد صار بذلك قرضاً عليه مع عدم قصده وعدم توقف وفاء الدين على كونه مملوكاً للمديون ، كما أنّه لا يستحق رجوعاً على المضمون عنه لعدم حصول الأداء منه ، فلا تقاص حينئذٍ لعدم ثبوت المالين في ذمّة كل منهما ، فتأمل » ( 2 ) . ( 2 ) الأمر كما ذكره الماتن قدس سره لأن الأمر موجب للضمان بالسيرة العقلائية في المقام وغيره ، ولا يتوقف ذلك على عنوان القرض ليقال إنّه غير مقصود ، فكل من الضامن والمضمون عنه تشتغل ذمّته للآخر فيتهاتران . ( 3 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره أن المضمون عنه إذا تبرع عن الضامن فأدى دينه تبرعاً بلا أمر من
هامش
ليست موجودة في كتاب المسالك أصلاً من أوّل كتاب الضمان إلى آخره ، والموجود منها ما نقلناه في الهامش المتقدم ، وهو موجود في المسالك 4 : 209 لا في ص 224 . ( 1 ) هذا ردّ على ما في المستمسك 13 : 302 أو ( 176 طبعة بيروت ) حيث قال « وقع التعبير بالتقاص القهري في المسالك ، وكأن المراد منه التهاتر بقرينة وصفه بالقهري ، والتقاص المشروع اختياري من أفعال المكلف القصدية ، بخلاف التهاتر فإنّه من الأحكام الشرعية . وكأن عطفه [ أي التقاص ] في المتن على التهاتر ، بقصد التوضيح لا التقاص الاصطلاحي » فإن حمله على التهاتر لو كان العطف ب‍ ( الواو ) لا ب‍ ( أو ) . ( 2 ) الجواهر 26 : 155 .