شرح
ولكن ذكر الماتن قدس سره ( 1 ) أن الأوجه إن يقال في وجه ذلك : إن الضامن حينما أمر المضمون عنه بالأداء أمره بذلك بعنوان دينه ، أي دين الضامن ، فالمضمون عنه إذا أدى ذلك باعتبار أنه كان
هامش
ولو قال ادفعه إلى المضمون له فدفعه فقد برئا ) إلى المضمون عنه ، أي قال المضمون عنه للضامن ادفعه إلى المضمون له فقد برئا معاً كان ممكناً ، والوجه فيه حينئذٍ ظاهر وواضح لما عرفت .
وفيه : إن قول المضمون عنه للضامن ادفعه إلى المضمون له ، ليس إلاّ أمراً بما هو واجب على الضامن ، فبأداء الضامن تبرأ ذمّته ، قال له المضمون عنه ذلك أم لا . وبادائه تشتغل ذمّة المضمون عنه ، إذ المفروض أن الضمان اذني ، فكيف يصح قول صاحب الجواهر قدس سره ( فقد برئا معاً . . . والوجه فيه حينئذٍ ظاهر وواضح ) ؟
نعم ، لو صرح المضمون عنه بأنه أيّها الضامن اعطِ ما عليك من دين الضمان إلى المضمون له وأنا متبرع لك بذلك على ما تقدم منّا في المسألة 12 [ 3579 ] خلافاً للماتن هناك ، صح كلام صاحب الجواهر قدس سره . إلاّ أن هذا خلاف ظاهر المسألة التي عنونها المحقق في الشرائع من ثلاث جهات :
الاُولى : أنها ظاهرة في أمر الضامن المضمون عنه بالأداء .
الثانية : لو احتمل أنها ظاهرة في أمر المضمون عنه الضامن بالأداء فإنما هو احتمال ، ولا أثر له في مقابل الظهور .
الثالثة : أنه لو كان المراد تبرع المضمون عنه عن الضامن فهو احتمال موهوم في العبارة ، لا يعتنى به لو كان غير موهوم ، فكيف بما إذا كان موهوماً .
والذي يقوله صاحب الجواهر قدس سره هو كون المسألة التي ذكرها المحقق في الشرائع مجملة لا ظاهرة في أمر الضامن المضمون عنه بأداء ما على الضامن ، ولا ظاهرة في أمر المضمون عنه الضامن بالأداء . وهو غير صحيح .
( 1 ) ما ذكره الماتن قدس سره تبع فيه قول الشهيد في عبارته المتقدم في الهامش المتقدم ، إلاّ أنّ الشهيد قدس سره ذكر هذا الوجه على أنّه ممكن أيضاً ، ولكن ذكره الماتن قدس سره على أنّه الأوجه .