[ 3580 ] « مسألة 13 » : ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلاّ بعد أداء مال الضمان ( 1 ) - على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه - وإنما يرجع عليه بمقدار ما أدّى ، فليس له المطالبة قبله .
شرح
( 1 ) إذا كان الضمان بأمر وإذن من المضمون عنه وأدّى الضامن ما عليه من الدين لا شك في جواز رجوعه على المضمون عنه ومطالبته بالدين الذي أدّاه بأمره ، فإنه لا تكون الخسارة على الضامن ، وإنما تكون على المضمون عنه ، ولا خلاف في ذلك ولا إشكال ( 1 ) . ويدل على ذلك
هامش
( 1 ) فإنه كما ذكر السيد الحكيم قدس سره : « أنه اُخذ الأداء موضوعاً للرجوع في معاقد الإجماعات » المستمسك 13 : 171 طبعة بيروت . ولكن ذكر بعد ذلك قوله : « قال في الشرائع [ 2 : 126 ] : ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بإذنه » . والحال أن ليس به معقد اجماع ، وأيضاً ذكر أن : في جامع المقاصد [ 5 : 328 ] أن الضامن إنما يرجع بعد الأداء ، فلا يرجع بما لم يؤده ، ثمّ قال السيد الحكيم : ( ويظهر التسالم عليه ) المستمسك 13 : 171 . والموجود في جامع المقاصد ليس فيه معقد إجماع .
ومع ذلك ما ذكره قدس سره من أخذ الأداء موضوعاً للرجوع في معاقد الاجماعات هو الصحيح .
فإنه ذكر في الجواهر : « ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أّداه إن ضمن بإذنه ولو أدّى بغير إذنه ، بلا خلاف أجده [ كما في الرياض 9 : 273 ] ، بل الإجماع بقسميه عليه » الجواهر 26 : 132 .
وفي غنية النزوع : 261 « فإن كان إذن له في الضمان رجع عليه بدليل الإجماع المشار إليه » .
وفي تذكرة الفقهاء 14 : 357 « لو ضمن بسؤال وأدى من غير سؤال ولا إذن فإنّه يرجع الضامن عليه عند علمائنا . . . » .
وفي المسالك 4 : 189 تعليقاً على متن الشرائع ( ويرجع الضامن على المضمون عنه بما ادّاه إن ضمن بإذنه ولو أدّى بغير إذنه ، ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه ولو أدّى بإذنه ) ما نصه : « أحكام رجوع الضامن وعدمه بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معاً بإذن المديون أو أحدهما ، أو عدمهما ، أربعة أشار المصنف إليها ، اثنين بالمنطوق واثنين بالمفهوم ، لاقتضاء ( لو )