شرح
ولكن الماتن قدس سره ذكر أن ذلك لا يخلو من إشكال ، حيث إنه من الوعد أو شبه الوعد ولا يجب الوفاء بالوعد ( 1 ) . وبالبيان الذي ذكرنا يظهر أن المقام أجنبي عن باب الوعد بالكلية ، بل هو أمر بعمل موجب لأن يكون الآمر إذا كان أمره متعلقاً بالماليات أو الأعمال التي توجب مالاً ضامناً كأمره الخباز باعطاء زيد خبزاً أو مالاً ، فإنّه موجب لأن يكون الآمر ضامناً ، فكذا أمر المضمون عنه الضامن بأداء الدين في هذه الصورة لا شك موجب للضمان ( 2 ) ، فلا وجه لإشكال الماتن قدس سره
هامش
المضمون عنه أو غيره وليس كذلك القول بأنه لا فرق في هذا الاستثناء بين أن يكون في الفرع الأوّل والفرع الثاني أيضاً ، لأن في الفرع الثاني الضمان إذني أمري ، فلو فرض أن المضمون عنه أمر الضامن بالأداء أيضاً فلا يزيد ذلك على الأداء المقتضي بنفسه اشتغال ذمته المضمون عنه فالأمر بالأداء لا يزيد على كونه تحصيلاً للحاصل أو نحوه . فالاستثناء مختص بالفرع الأوّل .
( 1 ) وافق الماتن قدس سره فيما ذهب إليه من القول بأن ذلك من الوعد أو شبيه به بعض الناس كما عبّر به بذلك في الجواهر 26 : 134 ، والذي ذهب إلى ذلك المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 9 : 291 .
وقول السيد الاُستاذ قدس سره : وبالبيان الذي ذكرنا يظهر أن المقام أجنبي عن باب الوعد بالكلية ، وأنّه من الأمر بالعمل أو بشيء متعلق بالماليات التي توجب مالاً ، وهو موجب للضمان بمقتضى السيرة العقلائية ، يتبين عدم كونه من الوعد ، ولا أنه راجع إليه أصلاً ، فما قاله صاحب الجواهر قدس سره من قوله : ( فما عن بعض الناس من الاشكال في الرجوع في الصورة المزبورة التي مرجعها إلى الوعد - لعدم دليل على الرجوع عليه بالقول المزبور - لا يخلو من نظر أو منع بعد ما عرفت ، واللّه العالم » الجواهر 26 : 134 هو الصحيح .
( 2 ) وإنما يكون ضامناً للسيرة العقلائية القائمة على أن من أمر غيره بعمل أو كان أمره متعلقاً بالماليات كما لو أمر الخباز باعطاء زيد خبزاً أو مالاً يكون ضامناً لذلك . وهذا لعله من السيد الاُستاذ قدس سره تعريض بما قاله صاحب الجواهر قدس سره ، فإنه ذكر في الجواهر « نعم قد يقال بالرجوع لو