شرح
في ذلك أصلاً .
هامش
أدّى بإذنه المصرح فيها بالرجوع عليه به ، لقاعدة الاحترام المزبورة » الجواهر 26 : 134 .
وفيه : أن قاعدة الاحترام بنفسها تقتضي أن لا يجبر المسلم على العمل ، فإن اُجبر اقتضت قاعدة الاحترام الضمان ، وليس هنا اجبار من المضمون عنه . وإنما المقتضي للضمان في المقام ليس إلاّ السيرة العقلائية القائمة على أن من أمر غيره بعمل أو باعطاء مال فعمل ذلك الغير العمل أو أعطى المال ، من دون قصد المجانية ، بل يقصد الرجوع عليه كان الآمر له بذلك ضامناً لاُجرة مثل العمل أو لما اعطاءه من المال . بل لا فقط سيرة العقلاء عليها ، بل استقرت عليها سيرة المتشرعة كما عن السيد الحكيم في المستمسك 13 : 169 ( طبعة بيروت ) .
أقول : لا يقول الشيخ صاحب الجواهر إن قاعدة الاحترام هي المقتضية للضمان من دون دخل لأمر الآمر وامتثال المأمور الأمر لا تبرعاً بل بقصد الرجوع عليه ، بل إنما يقول بالضمان لذلك ، ولذا صرح بقوله : « فمع فرض تأدية الضامن بعنوان امتثال أمر المضمون عنه وبقصد الرجوع عليه يتجه حينئذٍ رجوعه عليه » فالمقتضي للضمان عنده ذلك أيضاً أي امتثال أمر المضمون عنه بالأداء وبقصد الرجوع عليه ، لا قاعدة الاحترام بما هي دون الأمر وأمتثاله ولا بقصد التبرع .
وبذلك يتوضح أن ما ذكره السيد السبزواري في مهذب الأحكام : 20 : 247 تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( على اشكال في هذه الصورة ) مما نصه : « مقتضى القاعدة احترام المال والعمل مطلقاً إلاّ إذا ثبت بدليل معتبر بسقوط الاحترام من صاحب المال والعمل بالتبرع والمجانية ، أو اسقط الشارع الأقدس اعتباره ، وهذه القاعدة من القواعد النظامية العقلائية التي أقرها الشارع في جميع الموارد » ، ليس إلاّ كما ذكره صاحب الجواهر قدس سره من قوله : ( لقاعدة الاحترام المزبورة ) ، وقد عرفت الجواب عنها ، وأن قاعدة الاحترام تقتضي أن لا يجبر الشخص المسلم على العمل ، فإن أجبر اقتضت قاعدة الاحترام الضمان ، وليس هنا اجبار من المضمون عنه ، وأن المقتضي للضمان في المقام ليس إلاّ أمر الآمر وامتثال المأمور الأمر لا بقصد التبرع المقتضي ذلك للضمان بمقتضى سيرة العقلاء ، بل سيرة المتشرعة .