تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدَّين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته ، فإنّه يرجع على المضمون عنه ( 1 ) . [ 3579 ] « مسألة 12 » : إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ، ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه وأمره ( 2 ) ، إلاّ أن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه ، كأن يقول : أدِّ ما ضمنت عني وارجع به عليّ ، على إشكال في هذه الصورة أيضاً ، من حيث إنّ مرجعه حينئذٍ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به . وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن ( * ) بإذنه ، لأنّه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء . نعم ، لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ليس له الرجوع عليه ، لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن ( * * ) .
شرح
فإن محل الكلام فيما إذا أذن له في الضمان ، ولكن كان الضمان ضماناً مؤجلاً ، فالأمر بيد الضامن له أن يقدم وله أن يؤخر ( 1 ) . ( 1 ) لما تقدم وقد تقدم نفس هذا الفرع أيضاً . ( 2 ) في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : ما إذا كان الضمان تبرعياً ، ولم يكن بأمر واستدعاء من المضمون عنه برئت بذلك ذمّة المضمون عنه من الدين ، واشتغلت ذمّة الضامن به ، ولابدّ للضامن من الأداء ، ولو أداه ليس للضامن الرجوع إلى المضمون عنه ، وإن كان الأداء بأمرٍ من المضمون عنه وإذنه ، لأن أمر
هامش
( * ) أي وأن لم يكن الأداء بإذنه . ( * * ) وكذا الإذن التي تكون في مقابل عدم الرضا ، وأن المضمون عنه لا أنّه غير راض بضمان الضامن بل لا بشرط بالنسبة إلى ذلك ، حيث إن الإذن هنا لا تقوم مقام الأمر الذي يجعل الضمان أمرياً اذنياً في مقابل الضمان التبرعي الذي هو لا عن أمر ولا إذن قائم مقام الأمر ، وأما الاذن الذي لا تقوم مقام الأمر فليس لها أي أثر . ( 1 ) ذكر السيد الحكيم قدس سره أن الذي يظهر من الجواهر [ 26 : 129 [ أن هذه المسألة نظير المسألة السابقة [ أي المسألة الثامنة 3575 [ يأتي فيها الأقوال كلها لوجود مأخذ الأقوال المذكورة فيها بعينها » المستمسك 13 : 168 طبعة بيروت .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 34 | الشيخ محمد الجواهري