ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدَّين الذي ضمنه وأنكر الضامن الزيادة ، فالقول قول الضامن ( 1 ) .
شرح
المضمون عنه ، لأن الضمان يوجب براءة ذمّة المضمون عنه ، فاشغالها ثانياً بما يترتب عليه بجميع شراشره يحتاج إلى دليل .
( 1 ) ثمّ إن هنا صورتين ينعكس فيهما الفرض ، فيكون المدعي فيهما المضمون عنه ، ويكون القول فيهما قول الضامن إن لم يثبت المدعي فيهما قوله ببينة ، وهما صورة رقم 6 - وهي ما إذا فرضنا أن المدين ادعى على أحد أنّه ضمن دينه وأنكر الآخر الضمان ، فالقول قول الآخر ( 1 ) .
هامش
لما يدعيه الضامن ، فإن اشغال ذمّته بالدين ثانياً بعد فراغها منه قطعاً يحتاج إلى الاثبات ، وإلاّ فمقتضى أصالة عدمه تقديم قوله في كلّ ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 482 - 483 ، وأما على مسلك السيد الاُستاذ قدس سره فإنما يقدم قول المضمون عنه ، لأن من يطالبه العقلاء بالزام المضمون عنه بالزيادة أو نحوها وهو المدعي عندهم لا بينة له ، فالقول قول المنكر وهو من لم يطالبه العرف باثبات ما يقوله ، لا لأن قوله موافق للأصل . وتقدم السرّ في تعبير مقرر موسوعة السيد الاُستاذ قدس سره بما ذكرناه عنها ، وأن هذا إنما هو فهمه ، لا أنّ هذا هو ما قاله السيد الاُستاذ قدس سره ، بل أن الذي قاله السيد الاُستاذ هو ما ذكرناه . فالاشكال على ما في الموسوعة من التعليل المذكور إنما هو على المقرر لا على السيد الاُستاذ قدس سرّهما .
( 1 ) في التعبير بالضامن والمضمون عنه كما عبّر به الماتن قدس سره بمقتضى قوله « ولو اختلفا » ، مع كون الاختلاف في أصل الضمان مسامحة ظاهرة ، ولذا راعينا في التعبير ذلك ولم نعبر بالضامن والمضمون عنه لئلا يشكل على السيد الاُستاذ قدس سره ما أشكله هو على الماتن في المسألة الاُولى الرقم العام [ 3610 ] موسوعة الإمام الخوئي 31 : 478 حيث قال معلقاً على قول الماتن قدس سره ( لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ) ما نصه : « لا يخفى ما في التعبير باختلاف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان من المسامحة ، إذ مع انكار الأوّل من أساسه كيف يصح التعبير عنه بالمضمون له . وحق العبارة أن يقال : لو اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان » .
ولكن الموجود في الموسوعة في هذه المسألة وهي المسألة 3 [ 3612 [ تعليقاً على قول