شرح
وأنه لم يضمن أو لم يكن دين في الوجود أصلاً .
ومقتضى ظاهر كلام الماتن قدس سره اختصاص عدم جواز الرجوع على المضمون عنه بما إذا كان المضمون عنه منكراً للإذن أو منكراً للدين كما هو مقتضى التقييد بهما ، ومعنى ذلك جواز الرجوع عليه إذا كان معترفاً بالاذن أو بالدين ، مع أنّه من الواضح عدم الفرق بين اعتراف المضمون عنه بالإذن أو بالدين وعدمه ، فإن مجرد الاعتراف بالإذن بالضمان مثلاً غير كاف في جواز الرجوع عليه ، بل لابدّ في جواز الرجوع مع ذلك من تحقق 1 - الضمان خارجاً ، 2 - والأداء بعده ، فإذا كان من ادعي عليه الضمان قد أنكر الضمان أو أنكر أصل الدين ، فكيف يمكن أن يرجع على المضمون عنه ، اعترف المضمون عنه بالإذن بالضمان أو لا ، اعترف بالدين أو لا ( 1 ) .
بل الظاهر عدم جواز الرجوع حتّى مع القطع باعترافه بالدين أو بالإذن بالضمان ، فضلاً عن اعترافه بذلك ، فلو فرض العلم بأن المدين المعترف بالدين ، أذن لشخص أن يضمن عنه ولكنه لم يضمن خارجاً وإنّما اُخذ منه المال قهراً لقيام البيّنة على الضمان ، فكيف مع اعترافه بعدم الضمان أن يرجع على المضمون عنه .
وعليه فتقييد الماتن قدس سره عدم جواز الرجوع بما إذا أنكر المضمون عنه الإذن أو الدين لا وجه له ، بل الحكم بعدم جواز الرجوع لا فرق فيه بين إنكاره للإذن أو الدين أو اعترافه بهما ، لما عرفت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اعترف المضمون عنه بالدين أو لا .
( 2 ) أقول : رجوع الضامن على المضمون عنه يكون في هذه المسألة على نحوين : الأوّل : رجوع عليه ببدل مال الضمان الذي دفعه إلى المضمون له . الثاني : رجوع على المضمون تقاصاً من مال المضمون له .
والنحو الأوّل هو الذي يرد عليه إشكال السيد الاُستاذ قدس سره ، فإن مقتضى تقييد الماتن عدم جواز الرجوع على المضمون عنه بما إذا كان المضمون عنه منكراً للإذن في الضمان أو منكراً