شرح
والمتحصل : أن الضامن في جميع ذلك مدع ، فيلزمه بعد اعترافه بالضمان اثبات أنّه كان باذن المضمون عنه عند العرف والعقلاء ، أو اثبات الوفاء إلى المضمون له ، أو اثبات الزيادة ، أو اثبات الشيء المشروط على المضمون عنه كالخياطة مثلاً ، أو المشروط للضامن على المضمون له كالخيار بناءً على صحّة هذا الاشتراط ، لمطالبة العقلاء له باثبات انتقال الدين من ذمّته إلى ذمّة المضمون عنه بالخيار ، أو لأن قوله مخالف لأصالة عدم الوفاء ، أو عدم الزيارة أو عدم الإذن أو عدم الشرط أو نحو ذلك على رأي المشهور ( 1 ) ، فما لم يثبت ذلك يكون القول قول ( المنكر ) أي
هامش
يكون القول قول من يوافق قوله الأصل وهو المضمون له .
بينما هذه الصورة وهي الصورة الخامسة في المسألة 3 [ 3612 [ النزاع بين الضامن والمضمون عنه ، فإنه أيضاً الضامن هو الذي يلزمه العرف والعقلاء باثبات جعل الخيار في عقد الضمان ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ كان القول قول المضمون عنه الذي لا يطالبه العرف والعقلاء باثبات عدم الخيار في الضمان غاية الأمر مع يمينه لنصوص القضاء ، وهو أي الضامن عند المشهور قوله خلاف الأصل فهو المدعي عندهم ، وما لم يثبت المدعي عندهم قوله ببينة يكون القول قول من يوافق قوله الأصل وهو المضمون عنه ، فإن قوله موافق مع أصالة عدم الخيار في عقد الضمان .
وأيضاً يكون فرقها مع الصورة الخامسة من صور المسألة الاُولى [ 3610 ] مع أنهما متشابهتان في اشتراط الخيار في عقد الضمان هو كون النزاع في الصورة الخامسة من المسألة الاُولى بين المضمون له والمضمون عنه ، وهنا النزاع بين الضامن والمضمون عنه .
( 1 ) ومن هنا يظهر أنّ ما ذكر في موسوعة السيد الاُستاذ قدس سره - من الوجه في تقديم قول المضمون عنه من جهة أن قوله يوافق أصالة عدم الوفاء أو عدم الإذن أو عدم الشرط ونحو ذلك : إنما هو على مسلك المشهور ، لأن الضامن على مسلك المشهور يخالف قوله أصالة عدم كل ذلك فهو المدعي ، والمضمون عنه يوافق قوله أصالة العدم فهو المنكر - فإن المقرر في الموسوعة قال معلقاً على قول الماتن قدس سره ( قدّم قول المضمون عنه ) ما نصه : « لكونه منكراً