تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ 3613 ] « مسألة 4 » : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحقّ منه بالبيِّنة ، ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للأذن أو الدَّين ( 1 ) لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة من مسائل النزاع بحوث أربعة : البحث الأوّل في هذه المسألة : إذا ادعي على شخص أنّه ضامن لدين شخص آخر ، وأنكر المدعى عليه الضمان وشهدت البيّنة على الضمان ، فاستوفي الحق منه بذلك بالقوة ، وأخذ منه مقدار ما شهدت البيّنة بضمانه له . فذكر الماتن قدس سره هنا أنه ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه إذا كان المضمون عنه منكراً للإذن في الضمان أو منكراً لأصل الدين ، وذلك لأن الضامن معترف بأخذ المال منه ظلماً ،
هامش
حين أن المضمون عنه يدعي أن الضامن ضمن جميع الدين لا بعضه ، فبالنسبة إلى البعض الآخر من الدين غير ما يعترف به المضمون له لابدّ للمضمون عنه من اثبات أن الضامن ضمنه أي ضمن جميع الدين ، فما لم يثبت ذلك ببينة عند العقلاء الذين يطالبونه بالاثبات لابدّ له من الخروج عن عهدته ، فالمضمون عنه مدع والمضمون له منكر ، والمضمون عنه قوله خلاف الأصل على مسلك المشهور ، والمضمون له قوله على طبق الأصل . بينما في الصورة السابعة في هذه المسألة وهي المسألة الثالثة النزاع بين المضمون عنه والضامن ، المضمون عنه يدعي أن الضامن ضمن جميع الدين ، وينكر الضامن ذلك ويدعي أنّه ضمن نصف الدين ، فالعقلاء والعرف هنا إنما يطالبون المضمون عنه باثبات أن الضامن ضمن جميع الدين وباثبات اشغال ذمّة الضامن بتمام الدين ، فهو أي المضمون عنه المدعي ، فما لم يثبت قوله ببيّنة يكون القول قول الضامن الذي لا يطالبه العرف والعقلاء باثبات عدم ضمان النصف الآخر ، وأيضاً مسلك المشهور يكون قول المضمون عنه إن الضامن ضمن جميع الدين على خلاف الأصل ، ويكون قول الضامن على طبق الأصل . وأما لو انعكس الأمر بأن يدعي الضامن أنه ضمن جميع الدين ليرجع على المضمون عنه بتمامه ، ويدعي المضمون عنه أنّه ضمن نصف الدين ، فالقول قول المضمون عنه ، ولا يكون القول قول الضامن ليدخل في موضوع القسم الثاني من المسألة الثالثة وهو أن يكون القول قول الضامن إن لم يثبت المدعي - وهو المضمون عنه - قوله ببيّنة .