تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
فيه كما في سائر الأعمال ( 1 ) ، فيدعي الضامن أنه اشترط على المضمون عنه شيئاً ، وأنكر المضمون عنه ذلك ، فلابدّ للضامن من الإثبات ، لأنه هو المكلف بنظر العرف والعقلاء باثبات ما يقوله ويلزم به الطرف الآخر ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فالقول قول المضمون عنه بيمينه لأنه هو المنكر . 5 - وكذا لو ادعى الضامن أن ضمانه كان ضماناً خيارياً ، أي جعل لنفسه الخيار بناءً على صحّة هذا الشرط كما اختاره الماتن قدس سره ، وقد تقدمت المناقشة فيه ( 2 ) . ولكن بناءً على صحته لو ادعى الضامن أنه جعل الخيار لنفسه ففسخ فالمشتغل ذمّته بالدين المضمون عنه لا هو - أي لا الضامن - والمضمون عنه ينكر ذلك أي ينكر اشتراط الخيار ويدعي براءة ذمّته من الدين ، فأيضاً الحال كذلك ، لابدّ للضامن عند العرف والعقلاء من إثبات ما يدعيه وإلاّ فالقول قول المضمون عنه ( المنكر ) ، لأن ذمّة المضمون عنه بريئة من الدين بالضمان ، ومطالبته بشيء من الدين لابدّ له من سبب ، ولم يثبت السبب في المقام بعد مطالبة العقلاء له في المقام بذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وكما أن هذا الأمر مقتضي للضمان وعليه سيرة العقلاء كذلك يقتضي لزوم الشرط الذي في ضمنه لقيام سيرة العقلاء عليه كذلك . ( 2 ) في المسألة الخامسة الرقم العام [ 3572 ] . الواضح الجزء الذي بأيدينا صفحة 5 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 418 . ( 3 ) ويكون فرقها عن الصورة السادسة من السبعة الثانية من المسألة المتقدمة أي المسألة 2 الرقم العام [ 3611 ] مع أنهما متشابهتان ، هو : كون النزاع في ( الصورة المتقدمة ) : بين الضامن الذي يدعي لنفسه جعل الخيار في الضمان وبين المضمون له ، فإن الضامن هو الذي يطالبه العرف باثبات جعل الخيار في عقد الضمان بعد اعترافه بالضمان ، فإنه كمدعي أداء الدين إلى المديون يكون عند العقلاء ملزماً بالاثبات ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ كان القول قول المضمون له . وهو أي الضامن عند المشهور قوله خلاف الأصل فهو المدعي عندهم ، وما لم يثبت المدعي دعواه
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 341 | الشيخ محمد الجواهري