شرح
وخمسين ديناراً ، فليس للضامن الرجوع على المضمون عنه إلاّ بالمائة ، والضامن يدعي حق رجوعه بالمائة والخمسين معاً . فإن القول هنا أيضاً قول المضمون عنه ، ولابدّ للضامن من اثبات أن الدين كان مائة وخمسين ديناراً ، لأنه هو المطالب عند العقلاء باثبات ذلك فهو المدعي ، وما لم يثبت ذلك ببينة يكون القول قول المنكر وهو المضمون عنه .
4 - وكذا لو ادعى الضامن أنه اشترط على المضمون عنه عند الضمان الذي كان بإذنه أن يخيط المضمون عنه للضامن ثوبه مثلاً ، بأن قال له : اضمن لك دينك على أن تخيط لي ثوبي ، وهو شرط سائغ ، وانكر المضمون عنه ذلك ، فإن القول قول المضمون عنه ، لأن الضامن يلزم المضمون عنه بالشرط أي خياطة الثوب ويلزمه العرف والعقلاء باثبات ذلك ، ومن يُلزم الغير بشيء ويُلزمه العقلاء والعرف باثبات ذلك هو المدعي على ما عرفت ، فما لم يثبت الضامن ذلك يكون القول قول خصمه وهو المضمون عنه ( المنكر ) بيمينه .
وأما أنّه ليس هذا الشرط في عقد الضمان على المضمون عنه ، كما توهم وقيل إن المضمون عنه خارج عن عقد الضمان ، لان عقد الضمان بين الضامن والمضمون له ، وأما المضمون عنه فهو خارج عن عقد الضمان ، فلا معنى لهذا الاشتراط عليه ( 1 ) .
فجوابه أنّ هذا إنما هو اشتراط عند أمر المضمون عنه الضامن في المقام بالضمان ، لا عند عقد الضمان كما توهم ، وبما أن الضمان عمل محترم فلا مانع من الاشتراط على المضمون عنه
هامش
( 1 ) القائل السيد الحكيم قدس سره حيث قال : « المضمون عنه ليس طرفاً لعقد الضمان ، فلا يصح اشتراط شيء على المضمون عنه . نعم يمكن اشتراط ذلك في عقد آخر غير عقد الضمان ، لكنه خارج عن محل الكلام » ، المستمسك 13 : 366 أو ( 213 طبعة بيروت ) .
وكذا السيد السبزواري قدس سره فإنه قال ما نصه : « ثمّ إنّ نزاعهما في اشتراط شيء على المضمون عنه لابدّ وأن يتصور في ضمن عقد آخر ، وإلاّ فهو [ أي المضمون عنه ] ليس طرفاً في عقد الضمان حتى يشترط عليه وفي ضمنه ، فاطلاق كلام الماتن قدس سره لابدّ وأن يقيد » مهذب الأحكام 20 : 295 .