[ 3577 ] « مسألة 10 » : إذا ضمن الدَّين المؤجل حالاً بإذن المضمون عنه ، فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك وإلاّ فلا يجوز إلاّ بعد انقضاء الأجل ( 1 ) ، والإذن في الضمان أعمّ من كونه حالاً .
شرح
كان متعلقاً بالدين المؤجل ، فأداء الضامن الدين قبل ذلك لم يكن بأمر المضمون عنه ، وإن كان أداء نفس الدين مأموراً به ، ولا بأس به إلاّ أنّه لا يوجب أن يكون المضمون عنه ضامناً قبل الأجل حتى يصح الرجوع عليه ، فلا بد للضامن من الانتظار إلى أن يحلّ الأجل ثمّ يرجع على المدين .
( 1 ) إذا كان الدين مؤجلاً وأمر المدين أحداً بالضمان مطلقاً ( 1 ) فضمنه الضامن معجلاً وحالاً وأدى الدين إلى المضمون له ، ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه قبل حلول الأجل ، لأن دين المدين كان مؤجلاً ، فحتى لو كان الأمر بالضمان مطلقاً ، لا يقتضي صحة الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد الأجل ، إلاّ أن يفهم من الأمر بالضمان مطلقاً عرفاً الضمان حالاً ، كما لو كان معنى قوله أضمن حينئذٍ أي أضمن حالاً . وأما لو لم يفهم منه ذلك فالضمان حالاً والأداء لا يقتضي جواز الرجوع على المضمون عنه قبل حلول الأجل ، وإن كان الأمر بالضمان مطلقاً ، لأن ضمان الضامن حالاً كان بزيادة من الضامن ، لا بأمر من المضمون عنه الذي كان دينه مؤجلاً حتى يصح ويُلزم المضمون عنه به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فرض هذه المسألة غير فرض المسألة السابقة عليها ، لأن السابقة عليها إنما هي الإذن بالضمان مع عدم الاطلاق وتقييد الضمان المأمور به أو المأذون فيه وتعلقه بالدين المؤجل ، وهو يقتضي التقييد به . وأما في هذه المسألة فالمفروض أن الضمان الذي أذن به المضمون عنه أو أمر به إنما هو الضمان المطلق وضمنه الضامن معجلاً ، والحال إنّ دين المضمون عنه مؤجل .
( 2 ) وبهذا يتضح أن دعوى اقتضاء اطلاق الأمر بضمان الدين المؤجل ينصرف إلى ضمانه حالاً ، سواء علم الضامن بتأجيل الدين أم لم يعلم أنوار الفقاهة 6 : 202 - 203 .
دعوى غير صحيحة ، نعم اطلاق الضمان أعم من كونه حالاً ، فقد يكون ظاهراً في الضمان حالاً فيترتب عليه أثره ، وقد لا يكون ظاهراً في ذلك فيكون ظاهراً في الضمان المؤجل كالدين المضمون ، ويكون الحلول بزيادة من الضامن ، ليس إلاّ .