[ 3578 ] « مسألة 11 » : إذا ضمن الدَّين المؤجل بأقلّ من أجله وأدّاه ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد انقضاء أجله ، وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه ، جاز له الرجوع عليه ، على ما مرّ من أنّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدَّين مؤجَّلاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكرنا فيما تقدم ( 1 ) أن في مسألة الضمان مع الإذن معاملتين ، وهنا - أي في هذه المسألة بفرعيها الضمان بأقلّ من الأجل أو بأكثر منه - ضمان مع الأذن ، فهنا معاملتان :
معاملة أولى بين الضامن والمضمون عنه ، فإذا أذن له في الضمان يصح ضمان الضامن الدين ، وإذا أدى الضامن الدين يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ما لم يكن ضمان الضامن للدين المؤجل بأقل من أجله ، كما في الفرع الأوّل من هذه المسألة ، فإنه إذا ضمنه بأقل من أجله وأداه ليس له الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد أجل أصل الدين .
ومعاملة ثانية بين الضامن والمضمون له ، وهذه المعاملة أجنبية عن المضمون عنه ، فلو فرض أن الضامن ضمن بأكثر من الأجل واسقط الأجل الزائد وأدّاه - وهو الفرع الثاني في هذه المسألة - يصحّ رجوعه على المضمون عنه ، لأن الأجل في الضمان لا يوجب أجلاً في أصل الدين ، وكذا إذا ضمن الضامن الدين بأكثر من أجله ومات بعد انقضاء أجل أصل الدين فأخذ من تركته ، جاز للوارث الرجوع على المضمون عنه بالدين وإن لم يأت أجل الضمان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 8 الرقم العام [ 3575 ] .
( 2 ) قال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن قدس سره : ( وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه جاز له الرجوع عليه على ما مرّ ) ما نصه : « ومرّ الكلام في المسألة الثامنة [ الرقم العام 3575 ] ، وأنه وإن لم يوجب أجل الدين لكنه قد يوجب اشتراط عدم الرجوع قبل أجل الضمان » المستمسك 13 : 169 طبعة بيروت .
أقول : تقدم في هامش المسألة الثامنة أن ذلك - أي ايجاب الشرط عدم الرجوع قبل أجل الضمان - خروج عن محل الكلام ، لأن محل الكلام إنما هو فيما إذا اطلق ولم يشترط في إذنه أو أمره بالضمان الأداء في