تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
نعم ، يمكن أن يكون إذنه في الضمان مقيداً بالأداء في زمان خاص ، لوضوح قابلية تعلق الإذن بأمر متقدم أو متأخر أو مقارن ، فإن الإجازة والإذن كما تقدم غير مرة في البيع الفضولي وغيره قابلان لأن يعلقا على أمر متقدم أو متأخر أو مقارن ، فيجوز أن يأذن كما في مسألة الحمامي لكل من يريد أن يغتسل أن يتصرف في ماء الحمام مشروطاً بشرط متأخر هو إعطاء كذا مقدار من المال مثلاً عند خروجه ، وكذا غير الحمامي كأن يأذن لكل أحد أن يشرب من هذا الماء بشرط أن يقرأ الفاتحة على روح والد الآذن - مثلاً - أو غير ذلك ، فالإذن قابل لأن يقيد بشيء أو يعلق على شيء ، فإذا فرض أنّه أذن المضمون عنه للضامن بالضمان ، ولكن كان إذنه مقيداً بالأداء بعد أشهر لا قبل أشهر ، فإذا أدّاه قبل أشهر فلا إذن له في هذا الأداء ، فيكون أداءً تبرعياً ليس له الرجوع على المضمون عنه لا فعلاً ولا بعد الأجل ، وهذا خارج عن محل الكلام ( 1 ) .
هامش
زمان خاص . نعم ، لو اشترط في إذنه أو أمره بالضمان والأداء في زمان خاص لا شك يرجع هذا إلى اشتراط الأجل في الرجوع . ولكن هذا الفرض خلاف محل الكلام إذ إن محل الكلام فيما إذا أطلق . ثمّ بقي فرع لم يتعرض له السيد الاُستاذ قدس سره وهو ما لو ضمن الدين بأزيد من أجله ، ومات قبل انقضاء أجل الدين - لا بعد انقضاء أجل الدين - وأخذ الدين من تركته لحلوله بالموت ، فهنا ليس لوارث الضامن الرجوع على المضمون عنه قبل حلول أجل أصل الدين ، وذلك لأن الدين الذي كان على المضمون عنه كان مؤجلاً إلى ذلك الأجل ، ولا ينقلب بضمان الضامن إلى كونه حالاً ، ولا إلى كون أجل أصل الدين هو أجل الضمان ، فليس للوارث الرجوع على المضمون عنه قبل أجل أصل الدين . وكذا بقي فرع آخر لم يتعرض له وهو ما لو اسقط أجل الضمان قبل انقضاء أجل أصل الدين أيضاً ، ليس للضامن المسقط أجله الرجوع على المضمون عنه قبل مجيء أجل أصل الدين للملاك نفسه . ( 1 ) هذا تعريض من السيد الاُستاذ قدس سره بكلام السيد الحكيم قدس سره في المستمسك الذي تقدم منا التعرض له في التعليقة السابقة .