تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالاً ، أو زيادة أجله مع كونه مؤجلاً ، أو وفاء أو ابراء المضمون له عن جميعه أو بعضه ، أو تقييده بكونه من مال معيّن والمفروض تلفه ( 1 ) ، أو اشتراط خيار الفسخ للضامن ( 2 ) ، أو اشتراط شيء على المضمون له ، أو اشتراط كون
شرح
7 - دعوى اشتراط الضامن على المضمون له كون الضمان بما يساوي الأقل من الدين ، فإن في كل ذلك يكون القول قول المضمون له ، ولابدّ للضامن من الاثبات ، لأن الضامن هو الذي يطالبه العرف والعقلاء باثبات ما يقوله ويدعيه ويلزم الغير به ، فما لم يثبت بمثبت يكون القول قول المضمون له بيمينه ( 1 ) . ( 1 ) على مبناه من بطلان الضمان وانتقال الدين إلى ذمّة المضمون عنه ، وأما على مبنانا فقد تقدم أنه لا معنى محصل للتقييد بالأداء من مال معين ( 2 ) إلاّ أن يرجع إلى الاشتراط بحسب الارتكاز العرفي ، ومع رجوعه إلى الاشتراط فلا شك تكون نتيجته ليست إلاّ الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، فمع تلف المال المعين لابدّ له من الأداء من مال آخر . ( 2 ) على مبناه أيضاً من صحّة الشرط المذكور ، وتقدم ( 3 ) منّا عدم صحّته .
هامش
( 1 ) لا أن القول قول المضمون له بيمينه لأن قوله موافق للأصل وقول الضامن مخالف للأصل كما يقوله السيّد الحكيم والمشهور قدّس اللّه أسرارهم فإن السيد الحكيم قدس سره قال : « فإن الأصل في جميع ذلك [ أي في جمع الصور السبعة الثانية ] يوافق قول المضمون له . . . » المستمسك 13 : 365 ، والمستمسك 13 : 212 طبعة بيروت ، لأن كون من يخالف قوله الأصل ( وهو الضامن ) مدعياً ، ومن يكون قوله موافقاً للأصل ( وهو المضمون له ) منكراً تعريف خاطئ للمدعي والمنكر ، ذكرنا فساده في كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 . وهذا إشكال على السيد الحكيم قدس سره مبنائي ليس له أهمية كثيرة . وأما الأشكال بذلك على السيد الاُستاذ قدس سره فقد عرفت عدم وروده عليه ، وإنما هو وارد على مقرر درسه في موسوعته لأن الذي علل به السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس هو كون الضامن مدعياً لأنه يلزم المضمون له بشيء ويطالبه العقلاء بالاثبات ، وأما المضمون عنه فلا يطالبه العقلاء باثبات عدم التأجيل أو عدم زيادة الأجل ونحو ذلك . ( 2 ) تقدم ذلك من السيد الاُستاذ قدس سره في شرح المسألة 24 الرقم العام [ 3591 ] وتقدم منّا في الهامش في الواضح صحة التقييد لا عدم صحته ، ولا أنّه لا معنى محصل لصحته . ( 3 ) في المسألة 5 الرقم العام [ 3572 ] موسوعة الإمام الخوئي 31 : 418 . الواضح 17 : 5 .