شرح
وقد ينعكس الأمر ( 1 ) ويكون الضامن هو المدعي ويكون المضمون له منكراً كما .
1 - إذا اعترف الضامن بأصل الضمان أو بمقداره ، ولكن يدعي أنّه أدّاه كله أو بعضه والمضمون له ينكر ذلك .
2 - أو يدعي الضامن أن المضمون له أبرأه من الدين كله أو بعضه ، والمضمون له ينكر ذلك ، ففي مثل ذلك في الصورتين ( 2 ) من المعلوم أن الضامن هو المدعي ، وهو الذي يلزمه العرف والعقلاء باثبات الأداء للكل أو البعض أو الإبراء للكل أو البعض ، كما هو الحال في بقية الديون ، فما لم يثبت ذلك بمثبت يكون القول قول المضمون له مع يمينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذه الصور السبع الثانية التي اُشير إليها في أوّل الدرس والتي يكون المدعي فيها الضامن لا المضمون له ، هذا هو موضوع كلام الماتن قدس سره الآتي ، قدّمه السيد الاُستاذ قدس سره لمصلحة ترتيب البحث .
( 2 ) بفرعيهما .
( 3 ) ولكن في موسوعة الإمام الخوئي قدس سره تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( قدم قول المضمون له ) في الصور السبع التي يكون الضامن فيها مدعياً - لا خصوص الصورتين المتقدمتين - ما نصه : « كل ذلك لكون الضامن مدعياً في قوله فعليه الاثبات ، وإلاّ فمقتضى أصالة عدم كلّ ذلك لزوم الخروج عن عهدة الدين الثابت في ذمّته بأصل الضمان » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 482 .
وهذا أيضاً إنما هو على رأي المشهور في تشخيص المدعي والمنكر لا على مبنى السيد الاُستاذ قدس سره ، وإلاّ فعلى مبناه لابدّ من التقييد بما قاله مما دوناه أعلاه وهو قوله : « ففي مثل ذلك من المعلوم أن الضامن هو المدعي ، وهو الذي يلزمه العرف والعقلاء باثبات الأداء أو الإبراء ، كما هو الحال في بقية الديون ، فما لم يثبت ذلك بمثبت يكون القول قول المضمون له مع يمينه » وهذا من السيد الاُستاذ قدس سره تصريح بمبناه من أن المدعي عند العرف هو من يلزم الغير بمال أو حق أو نحوهما يطالبه العقلاء بالاثبات ، ومطالبة العقلاء لمن يلزم الغير بشيء بالاثبات