تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وكذا لو أسقط أجله وأدَّى الدَّين قبل الأجل ، لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) إلاّ بعد انقضاء الأجل .
شرح
( 1 ) إذا كان الدين مؤجلاً فضمنه الضامن مؤجلاً ، ثم اسقط الضامن الأجل وأدّى الدين ، ليس له الرجوع على المضمون عنه قبل حلول الأجل ، لأن الضمان كان تابعاً لأمر المضمون عنه ، وأمره
هامش
نفسه » المستمسك 13 : 167 طبعة بيروت . وفيه : قد توضح مما ذكرنا الآن وفي التعليقة السابقة على المسألة السابقة أن الملاك في ذلك إنما هو حلول الدين الذي برئت منه ذمّة المضمون أو كونه مؤجلاً ، وهو في المقام متحقق ، حيث إن المفروض أن دين المضمون عنه مؤجل والأمر بضمانه أمر بضمان الدين المؤجل ، والمفروض أن الضامن ضمنه مؤجلاً ، والدين المؤجل الذي على المضمون عنه لا ينقلب عما هو عليه بموت الضامن وحلول دينه وأداء الوارث ، أو باسقاطه ( الضامن ) الأجل وأداء الدين . فليس له أو لهم حق مطالبة المضمون عنه بذلك قبل الأجل ، فلابدّ له أو لهم انتظار أجل المضمون عنه ، فإذا جاء جاز له أو لهم مطالبة المضمون عنه ، وليس لهم مطالبته قبل ذلك . هذا مضافاً إلى منافاة ما ذكره السيد الحكيم قدس سره هنا لما ذكره في المسألة المتقدمة حيث قال في المسألة المتقدمة ، التي هي ضمان الحال مؤجلاً : « وأما إذا ضمن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه ، فلا يجوز الرجوع قبله » المستمسك 13 : 167 طبعة بيروت . وفي المقام المفروض أن الضامن مأمور من المضمون عنه أو مأذون بضمان الدين المؤجل ، وضمان الضامن الدين المؤجل مؤجلاً ، ومعه كيف يصح - مع إسقاط الضامن الأجل أو موته والأخذ من تركته - الرجوع على المضمون عنه لاطلاق ما دل على رجوع الضامن على المضمون عنه بما أدّاه بمجرد أن يؤدي من دون مقيد يقتضي تأجيل الرجوع [ النقل مضموناً عن المستمسك 13 : 167 ] ، فإنه في المقام المقيد لتأجيل الرجوع موجود ، وهو أمر الضامن أو إذنه بالضمان المتعلق بالدين المؤجل ، وضمان الضامن الدين المؤجل مؤجلاً ، وهو يقتضي تأجيل الرجوع . فهو بمثابة التقييد المقتضي لتقييد الرجوع عليه بما بعد الأجل ، بل هو عين التقييد لا بمثابته .