تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
2 - أو يعترف بالضمان ولكن لا بمقدار الألف ، بل بمقدار خمسمائة دينار وينكر ضمان الألف مع اعترافه بأنّ الدين ألف ، فالقول قول الضامن المنكر وهو عمرو ، والمضمون له مدعٍ ( 1 ) .
هامش
فلذا السيد الاُستاذ هنا فيما دوّناه أيضاً التزم بما التزم به في المسألة السابقة . ولكن الذي ذكره مقرر الموسوعة خلاف ذلك ، فإنه قال معلقاً على قول الماتن قدس سره ( فالقول قول الضامن ) بما نصه « كما هو واضح ، فإن المضمون له مدّع فعليه الاثبات ، وإلاّ فمقتضى أصالة عدم الضمان أو الدين أو الزائد عما يعترف به الضامن من الدين أو الضمان . . . » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 481 . وهو وإن جمع الصور السبع إلاّ أن صورتين منها لا يصح فيهما التعبير المذكور . ( 1 ) هنا التعبير بالضامن والمضمون له صحيح . ثمّ إنّ هنا صوراً اُخرى يكون المدعي فيها المضمون له ، لم يتعرض لها الماتن قدس سره ، إذ لا يمكنه القول فيها بأن المدعي هو المضمون له وأن القول قول الضامن إن لم يكن للمدعي بينة ، لعدم انطباق تعريفه للمدعي عليه . منها : ما لو ضمن بعض دين زيد كعشرة مثلاً وبعد ذلك أبرأة المضون له أو وفّى الضامن مال الضمان ، وهكذا مرة ثانية وثالثة وهكذا ، واختلفا في المرة الأخيرة فيدعي المضمون له أنّها كانت الضمان للعشرة الاُخر ويدعي الضامن أنّها كانت الوفاء أو الإبراء للعشرة التي قبلها ولم يضمن جزأ آخراً . فهنا وهي صورة تعاقب الحالتين وعدم العلم بالسابق منهما واللاحق لا مجال للتمسك باستصحاب الضمان أو الابراء أو الوفاء معاً . إما لعدم جريان الاستصحاب لما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من عدم وجود المقتضي له ، الكفاية : 420 - 421 إذ لا اتصال لزمان اليقين بزمان الشك ، أو لجريانه في كل منهما وتساقطه بالمعارضة أي إنّ عدم جريان الاستصحاب لا لعدم وجود المقتضي بل لوجود المانع منه كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره ، موسوعة الا ءمام الخوئي 48 : 217 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 327 | الشيخ محمد الجواهري