تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
3 - أو يكون الاختلاف بينهما في مقدار الدين الذي قد ضمن ، فيدعي المضمون له الدين
هامش
والنتيجة على كل منهما في المقام واحدة وهي عدم وجود أصل واستصحاب حجة حتّى يكون قول المضمون له مخالفاً فيكون مدعياً ، ومع عدم البينة له يكون القول قول المنكر وهو الضامن مع يمينه . فهل يقدّم قول المضمون له أو قول الضامن ، أو يكون المقام من التداعي كما قال في مثله السيد الحكيم قدس سره في الصورة الثالثة من صور المسألة الاُولى من مسائل التنازع وهي ما لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في يسار الضامن أو اعساره بعد تعاقب الحالتين وعدم العلم بالسابق منهما واللاحق ، فإدعى المضمون له اعساره حال الضمان وعدم علم المضمون له بالاعسار فله خيار فسخ الضمان ، وادعى المضمون عنه يساره فلا خيار للمضمون له بناء على دخول الخيار في عقد الضمان الذي منعناه سابقاً . وقد تقدم منّا سابقاً أنّ في صورة تعاقب الحالتين كما في المقام تعسّرَ على القائلين بأن المدعي من يكون قوله خلاف الأصل والمنكر من يكون قوله وفق الأصل تشخيص أنّ المدعي في المقام من هو ، إذ لا أصل ليكون المدعي من يخالف قوله الأصل والمنكر من يكون قوله على طبق الأصل . وإذا لم يكن المقام من باب المدعي والمنكر على وفق تعريف المشهور فكونه ليس من باب التداعي يكون بطريق أولى ، إذ لابدّ وإن يكون قول كل منهما خلاف الأصل وقول صاحبه على وفق الأصل ، ولا أصل في المقام حتّى يكون قول كل منهما على خلاف الأصل وقول الآخر على وفق الأصل . وأما بناءً على ما هو الصحيح في تشخصيص المدعي والمنكر - بعد عدم وجود الحقيقة الشرعية أو المشترعية لهما - وهو كون المدعي من يلزم الغير بشيء ويكون مطالباً عند العرف والعقلاء باثبات ذلك والمنكر بخلافه ، هو كون المضمون له مدعياً والضامن منكراً ، لأنّ المضمون له هو الذي يلزم الضامن بالمال فيلزمه العقلاء باثبات الضمان ، وأمّا الضامن فلا يلزم المضمون له بشيء ولا يطالبه العقلاء باثبات عدم الضمان ، فالمضمون له على مسلكنا مدع ومع عدم اثبات قوله ببينة يكون القول قول الضامن في عدم الضمان مع يمينه .