تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
المدعي للفساد أيضاً هو الملزم بالاثبات عند العرف ، فما لم يثبت يكون القول قول المضمون عنه مع يمينه ( 1 ) . والمتحصل : أن في جميع هذه الموارد - أي في موارد الاختلاف في إعسار الضامن ويساره حال الضمان وما بعده من الموارد ( 2 ) لا ما قبله - يكون المضمون له مدعياً والمضمون عنه منكراً ومدعى عليه إلاّ في صورة واحدة استثناها الماتن قدس سره وهي ما إذا كان الضامن معسراً سابقاً ويدعي المضمون عنه أنّه أيسر قبل الضمان أو كان حال الضمان موسراً ، فإنه في خصوص هذه الصورة يكون المدعي هو المضمون عنه ، فما لم يثبت ذلك بمثت يكون القول قول المضمون له مع
هامش
( 1 ) أيضاً هنا السيد الاُستاذ وافق الماتن في كون القول قول المضمون عنه ، ولم يبين مسلكه في ذلك عدا قوله : « هو الملزم بالاثبات عند العرف » ، وإنما تكلم في أوّل كلامه ووسطه على مسلك المشهور من أن المضمون له مدعٍ لأن قوله خلاف أصالة الصحة ، ومن يكون قوله خلاف الأصل والحجة هو المدعي وهو المضمون له ، والذي يكون قوله على وفق الأصل والحجة هو المنكر وهو هنا المضمون عنه ، فما لم يثبت المضمون له قوله بحجة أو بينة يكون القول قول المنكر بيمينه وهو المضمون عنه ، نعم في آخره إشار إلى مبناه . والمفروض أن السيد الاُستاذ قدس سره يقول إن ما ذكره الماتن من أن القول قول المضمون عنه صحيح ، ولكن لا من جهة أن قوله يوافق الأصل وقول المدعي الذي لا اثبات له يخالف الأصل ، فإن هذا المسلك في تعريف المدعي والمنكر غير صحيح عندنا ، والوجه الصحيح في كون المضمون له مدعياً هو أنّه يلزم المضمون له المضمونَ عنه بالدين فيطالبه العرف والعقلاء بالاثبات - أي اثبات فساد عقد الضمان - فما لم يثبت يكون القول قول المنكر ، وهو من لا يلزمه العرف والعقلاء باثبات الصحة وهو المضمون عنه . ( 2 ) أي في الاختلاف في اشتراط الخيار للمضمون له بناءً على صحته ، أو كان الاختلاف في صحة الضمان وعدم صحته ، لا ما إذا كان الاختلاف في أصل الضمان أو مقداره ، فإن القول فيما إذا كان الاختلاف في أصل الضمان أو مقداره قول المضمون له لا قول المضمون عنه ، والمضمون عنه فيهما مدعٍ .