وكذا لو اختلفا في صحّة الضمان وعدمها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الصورة الخامسة : وأيضاً من قبيل الاختلاف المتقدم ، وكون القول قول المضمون عنه ( التي هي في الواقع الصورة التاسعة ) ما إذا ادعى المضمون له أن عقد الضمان كان عقداً فاسداً لكون الضامن مكرهاً على ذلك مثلاً أو لشيء آخر ممّا يوجب فساد عقد الضمان ، وقال المضمون عنه إن عقد الضمان صحيح وليس فيه أي شيء يقتضي فساده ، فعلى من يدعي الفساد بعد الاعتراف بأصل عقد الضمان - وهو المضمون له - اثبات الفساد لأنّه هو الملزم بذلك ، لأن أصالة الصحة جارية وحاكمة بالصحة ، فمن يدعي فساد ذلك فعليه الاثبات ، فيكون المضمون له
هامش
وهو أن الخيار والتقايل إنما يدخلان في العقود التي يكون الحق فيها للمتعاقدين خاصة ، فبما أن الحق لا يعدوهما فلهما جعل الخيار ولهما التقايل أو نحو ذلك ، فلذا يصح كل ذلك في البيع أو الإجارة وما شابهما من العقود التي لا يعدو الحق فيها غير المتعاقدين ، وأما في المقام وهو الضمان فالحق يعدو المتعاقدين إلى غيرهما وهو المضمون عنه ، فإن العقد إنما هو بين الضامن والمضمون له ، فإن كان الحق لا يعدوهما فلهما جعل الخيار ولهما التقايل . وأما لو كان الحق يعدوهما إلى ثالث كما في عقد الضمان فلا يدخله الخيار ولا التقايل ، والثالث هو المضمون عنه ، لأنّه بالفسخ بالخيار أو التقايل يرجع الدين إلى المضمون عنه ، وتشتغل ذمّته به ثانياً بعد أن أصبحت بالضمان بريئة ، ولا دليل على اشتغالها ثانياً بعد برئها بالضمان فبما أن الحق في عقد الضمان يعدوهما إلى ثالث ولا ولاية لهما عليه ، فلا يدخله الخيار ولا التقايل .
ومما تجدر الإشارة إليه أن المقرر في موسوعة الإمام الخوئي قدس سره في المقام التزم بما عبّر به السيد الاُستاذ ، فإنه قال تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( فالقول قول المضمون عنه ) ما نصه : « لكونه منكراً باعتبار أنّ خصمه المضمون له هو الذي يطالبه بشيء ويلزمه الإثبات عند العقلاء » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 481 .
والصحيح والمناسب في المقام أن يتكمل السيد الاُستاذ قدس سره على مسلكهم في المدعي والمنكر ، وهو أن يقول إن المدعي في هذا النزاع هو المضمون له لأصالة عدم الاشتراط ، ومن يخالف قوله الأصل هو المدعي عندهم ، فإن لم يثبت المضمون له قوله ببيّنة كان القول قول المضمون عنه بيمينه .