شرح
المدين مديناً بألف إلى أوّل محرم فضمنها الضامن إلى ذلك الأجل وهو أوّل محرم ، ثمّ بعد ذلك مات الضامن كما إذا مات في رجب ، فحل الدين بموته واُخذ من تركته ، ليس لوارث الضامن الرجوع على المضمون عنه قبل حلول أجل أصل الدين أي قبل حلول أوّل محرم ، نعم لهم الرجوع إليه بعد حلول أجل أصل الدين ، لأن الحلول على الضامن عند موته إنّما هو بالنسبة إلى دين الضامن ، ولا يستلزم الحلول على الضامن الحلول على المضمون عنه ، فالحلول إنما هو بالنسبة إلى دين الضامن ، لا إلى دين المضمون عنه ، بمعنى أن دين المضمون عنه الذي سقط لم يكن حالاً ( 1 ) ، ولا ينقلب عما هو عليه في وقته ، وأمر المضمون عنه بالضمان كان متعلقاً بالدين المؤجل .
هامش
( 1 ) والملاك إنّما هو حال هذا الدين ، فكما كان في المسألة السابقة حالاً كان في مسألتنا هذه مؤجلاً ، وعلى كلا المسألتين لا ينقلب عما هو عليه في وقته ، والمفروض أن إذن وأمر المضمون عنه بالضمان إنما كان متعلقاً بالدين المؤجل . ولا ملازمة بين الحلول على الضامن بالموت والحلول على المضمون عنه بموت الضامن . بل يحلّ على الضامن ولا يحلّ على المضمون عنه حتى مع أداء الضامن واسقاطه للأجل ، فضلاً عن موته وأداء الورثة ، حيث يحل بالموت الأجل بالنسبة إلى الميت ، لكن الدين الذي كان على المضمون عنه كان مؤجلاً ، ولا ينقلب عما هو عليه بذلك . ذكر ذلك في القواعد 2 : 159 ، والجواهر 26 : 129 من دون نقل خلاف ، وفي مفتاح الكرامة ج 5 : 382 الطبعة الحجرية ، ج 16 الطبعة الحديثة : 440 ، وحكاه عن المبسوط والتذكرة والتحرير معللاً له بما في المتن .
وقال السيد الحكيم قدس سره : « لكن قد عرفت أن الدين الأصلي قد فرغت منه ذمّة المضمون عنه فلا يتصف بالحلول أو التأجيل ، واطلاق ما دل على رجوع الضامن على المضمون عنه بما أدّاه يقتضي جواز الرجوع في المقام بعد الأداء من دون مقيد يقتضي تأجيل الرجوع ، ومجرد كون الدين الذي كان على المضمون عنه مؤجلاً لا يقتضي التأجيل للدين الجديد . نعم إذا كان إذن المضمون عنه مقيداً بالمؤجل ، بحيث يفهم منه اشتراط عدم الرجوع إليه قبل الأجل كان الشرط المذكور مانعاً من الرجوع على المضمون عنه ، وهو أمر آخر غير كون الدين مؤجلاً في