شرح
له من الاثبات . لأنه هو المدعي فما لم يثبت يكون القول قول المضمون عنه .
وما ذكره الماتن قدس سره هنا هو الصحيح على وفق مسلكهم في المدعي والمنكر ، وأن المدعي من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه .
ونفرض ثانياً أن الأمر بالعكس بأن كان يوم الأربعاء التي قبل السبت معسراً يقيناً ، ولكن المضمون عنه يدعي أنه بعد الأربعاء وقبل السبت الذي بعدها أيسر بإرث أو تجارة أو نحوهما ، فكان يوم السبت موسراً .
قال الماتن هنا أيضاً بأن القول قول المضمون عنه بمقتضى اطلاق كلامه ، حيث قال إن في صورة النزاع هذا بين المضمون له والمضون عنه القول « قول المضمون عنه » مطلقاً ، أي في الصورة الاُولى والثانية ، بل والثالثة التي ستأتي أيضاً .
والصحيح على مسلكهم من أن المدعي من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه في الفرض الثاني هذا أن يكون القول قول المضمون له الذي هو المنكر هنا - عكس ما ذكره الماتن قدس سره - لأن
هامش
وفي الفرض الثالث أيضاً وهو تعارض الاستصحابين وتساقطهما الذي يلزمهم به في الإشكال على مسلك المدعي عندهم على ما سيأتي .
ثمّ إن حكم الفرضين الأولين على مسلك السيد الاُستاذ قدس سره في تشخيص المدعي والمنكر هو ما ذكر أيضاً ، ولكن لا لأجل أن المدعي في الفرض الأوّل من يخالف قوله الاستصحاب وهو المضمون له ، ولا أن المدعي ففي الفرض الثاني من يخالف قوله الاستصحاب وهو المضمون عنه ، بل لأن المضمون له في الفرض الأوّل والمضمون عنه في الفرض الثاني هما اللذان يطالبان عند العرف باثبات ما يدعيانه ، فإن أثبتناه فهو ، وإلاّ كان القول في الفرض الأوّل والثاني قول المنكر ، وهو يختلف ، ففي الفرض الأوّل هو المضمون عنه ، وفي الفرض الثاني هو المضمون له .
وأما في الفرض الثالث فسيأتي ما يقتضيه مسلك الماتن والمشهور وما يقتضيه مسلك السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدّس اللّه أسرارهم جميعاً ) ، ويأتي السرّ في ردّ مسلك المشهور في المدعي والمنكر .