تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الاعسار بعد ذلك ، واُخرى فيما إذا علم سبق الاعسار وشك في حدوث اليسار بعد ذلك ، وثالثة فيما إذا تعاقبت الحالتان ولم يعلم سبق إحداهما وتأخر الاُخرى . فلنفرض أوّلاً أن عقد الضمان كان يوم السبت ونعلم أن يوم الأربعاء الذي قبله كان الضامن موسراً ، ولكن المضمون له يدعي أن أمواله تلفت ، فأصبح الضامن يوم السبت وحال الضمان معسراً ، والضامن يدعي عدم الإعسار يوم السبت وفي حال الضمان ، وإنما أصبح معسراً بعد الضمان ، قال الماتن قدس سره هنا : إنّ القول قول المضمون عنه المنكر لثبوت الخيار ، باعتبار أن الضامن كان موسراً بمقتضى الاستصحاب ( 1 ) ، فمدعي الإعسار حال الضمان هو المضمون له فلابدّ
هامش
معسراً ، إلاّ إن الظاهر من تكرار قول السيد الاُستاذ قدس سره بناء على مسلكهم في المدعي والمنكر في كلامه الآتي أنّه يريد من ( مسلكهم ) هو مسلكهم في المدعي والمنكر ، وأن المدعي من يخالف قوله الأصل أو الحجة ، والمنكر بخلافه ، بل يمكن يقال أنّه لا ظهور لغيره ، لأن غيره هو مما تبتني عليه المسألة التي هي محلّ الذكر . ( 1 ) الذي يظهر من السيد الاُستاذ قدس سره لحاجة في نفسه يريد بيانها أنّه يريد أن يتكلم على مسلكهم حتى في المدعي والمنكر أيضاً ، لا فقط في ثبوت الخيار في الإعسار ، ولذا قال : ( فالقول قول المضمون عنه المدعي للزوم العقد باعتبار أن الضامن كان موسراً بمقتضى الاستصحاب ) فالمخالف قوله للأصل هو المضمون له وهو المدعي ، والمضمون عنه هو المنكر ، فإذا لم يكن للمدعي بيّنة على الإعسار فالقول قول المضمون عنه ( المنكر ) مع يمينه . وإلاّ فالكلام على مسلك السيد الاُستاذ قدس سره في تشخصيص المدعي والمنكر يقتضي أن يقول : فلأن العرف والعقلاء يلزمون المضمون له باثبات الإعسار حال الضمان ، ولا يلزمون المضمون عنه بإثبات عدم الإعسار حال الضمان . فالمضون له مدع ، إن لم يثبت قوله بالبيّنة يكون القول قول المنكر وهو المضمون عنه بيمينه على مقتضى قواعد القضاء . إلاّ أن الظاهر أن السيد الاُستاذ قدس سره يريد أن يتكلم على مقتضى ما يشخصونه هم من المدعي والمنكر ، فلذا ذكر الكلام المتقدم في هذا الفرض وفي الفرض الثاني وهو استصحاب العسر ،