تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وكذا لو ادّعى أنّه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ( 1 ) ، لأصالة بقاء ما كان عليه .
شرح
( 1 ) وكذلك القول قول المضمون له ( 1 ) في الصورة الثانية : وهي فيما إذا اختلفا في مقدار الضمان بعد اعتراف المضمون له أن الضامن قد ضمن ، ولكن يدعي الدائن وهو المضمون له أنه ضمن بعض ديونه التي على الناس دون بعضها الآخر ، أو يدعي المضمون له أنّه ضمن نصف الدين الذي له على فلان مثلاً ، وأما النصف الآخر فباق في ذمّة المضمون عنه ، ويدعي المضمون عنه أن الضامن قد ضمن جميع ديونه التي على الناس ، أو جميع دينه الذي على فلان لا نصفه ، فبالنسبة إلى المقدار الآخر المختلف فيه الذي هو المشكوك ، فلابدّ للمضمون عنه من اثبات أن الضامن ضمنه ، وإلاّ فيجب عليه أن يخرج عن العهدة ( 2 ) .
هامش
القول قول الدائن بيمينه على مقتضى قواعد القضاء . وهذا وإن لم يقله السيد الاُستاذ قدس سره في المقام إلاّ أن كلامه مبتنٍ عليه . ( 1 ) التعبير بالمضمون له والمضمون عنه هنا ليس فيه مسامحة - بخلاف الفرض الأوّل - لأن النزاع هنا في ضمان تمام الديون لا في أصل الضمان ، فالدائن يصدق عليه حقيقة مضمون له والمدين يصدق عليه حقيقة مضمون عنه ، إلاّ أنَّ النزاع في مقدار ما ضمن . ( 2 ) في هذا وما قبله الدليل على تقديم قول الدائن عند الماتن قدس سره والمشهور أصالة بقاء ما كان عليه من الدين وعدم انتقاله عنه ، المقتضية لأن يكون من يخالف قوله الأصل مدعياً فلابدّ له من الاثبات ، وإلاّ فيكون القول قول من يطابق قوله الأصل أي المنكر وهو الدائن . وعند السيد الاُستاذ قدس سره لأن العرف يرى أن المطالب بالاثبات هو المدين أي المضمون عنه ، فهو المدعي ولابدّ له من اثبات مدعاه ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فالقول قول الدائن الذي هو المنكر على ما تقدم مراراً من معنى المدعي والمدعى عليه عند السيد الاُستاذ قدس سره ومنها ما تقدم قريباً في التعليقة السابقة . ومن ذلك يظهر لك أن ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره في الموسوعة من التعليق على قول الماتن قدس سره ( لأصالة بقاء ما كان عليه ) بقوله : « خرجنا عنها بالنسبة إلى ما يعترف المضمون له - [ وهو ] القدر المتيقن - لفراغ ذمّته منه جزماً ، ولابدّ له بالنسبة إلى الزائد [ على ] ما يدعيه هو من إثبات البراءة ، وإلاّ فهو ملزم بالخروج عن عهدته كما عرفت » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 478 ليس في محله ، لأن معناه أن المدعي من يخالف قوله الأصل ، وهو
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 313 | الشيخ محمد الجواهري