تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو اختلفا في إعسار الضامن ( 1 ) حين العقد ويساره فادّعى المضمون له إعساره فالقول قول المضمون عنه ( 2 ) .
شرح
هذا كله إذا اختلفا في أصل الضمان أو في مقدار الضمان . وأما إذا اختلفا في اعسار الضامن حين الضمان أو يساره فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) الصورة الثالثة : وهي لو كان أصل الضمان ومقداره أيضاً متيقناً ومتسالماً عليه بينهما إلاّ أنّ المضمون له يدعي أن الضامن حين الضمان كان معسراً فيثبت للمضمون له الخيار في فسخ عقد الضمان ، بناءً على ما تقدم من الماتن وجماعة قدّس اللّه أسرارهم من ثبوت الخيار للمضمون له لو تبيّن اعسار الضامن حال الضمان ، وتقدمت المناقشة فيه ( 1 ) . وقلنا إنّه لا دليل على اعتبار ذلك ، ويصح ضمان الضامن إذا ضمن ، وينتقل الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن سواء كان الضامن معسراً حال الضمان أم موسراً ، فيكون الضامن هو المطالب بهذا المال . ولم يدل أي دليل على اعتبار كونه موسراً ، فلا أثر لإعسار الضامن ، فلا أثر لهذا الاختلاف على ما اخترناه ، نعم له أثر على مسلكهم . فإذا ادعى المضمون له أن الضامن كان معسراً حال الضمان فله الخيار في فسخ عقد الضمان والرجوع على المضمون عنه ، وادعى المضمون عنه عدم ذلك ، فليس للمضمون له الخيار ، لأن الضامن حال ضمانه كان موسراً ، ففي مثل ذلك ذكر الماتن قدس سره أن القول قول المضمون عنه ، وهي الآتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) فلابدّ لمدعي الاعسار - وهو المضمون له - من اثبات الإعسار ليثبت له الخيار في فسخ عقد الضمان ليرجع الدين إلى ذمّة المضمون عنه كما كان أوّلاً . والكلام في هذه المسألة - بناءً على مسلكهم ( 2 ) - تارة فيما إذا علم سبق اليسار وشك في
هامش
مبنى لم يقبله السيد الاُستاذ قدس سره وردّه في عدة موارد ، منها في الواضح والقضاء والشهادات المشار إليهما قبل قليل من التعليقات . ( 1 ) تقدمت المناقشة في ذلك في المسألة 4 [ 3571 ] . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 413 - 416 . ( 2 ) الظاهر من قوله قدس سره ( والكلام في هذه المسألة بناء على مسلكهم ) قد يقال الأوّل وهلة أنّه هو مسلكهم في ثبوت الخيار للمضمون له في فسخ عقد الضمان مع كون الضامن حال الضمان