تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
استصحاب العسر إلى زمان الضمان يثبت موضوع الخيار ، فيكون المضمون عنه هو المدعي لعدم الخيار ولزوم العقد ، فقوله خلاف الأصل فعليه الاثبات . فما لم يثبت يكون القول قول المضمون له . ونفرض ثالثاً الحالة السابقة هي كلا الأمرين - كان موسراً وكان معسراً - لكن لم يعلم تقدم أيهما على الآخر ، نعلم بأنه في هذا الأسبوع كان في أيام موسراً وفي أيام معسراً ، إلاّ أنه يشك في المتقدم والمتأخر ، فهنا إمّا أن لا يجري الاستصحابان أصلاً كما اختاره صاحب الكفاية قدس سره لعدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، وإمّا أن يجريا ولكن يسقطان بالتعارض كما نقوله نحن ، فعدم الجريان لثبوت المانع لا لعدم المقتضي وهو عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وعلى كل منهما النتيجة في المقام - لا في غيره - واحدة . وإن كانت تظهر الثمرة بين ما اخترناه وبين ما اختاره صاحب الكفاية في بعض الموارد ، إلاّ أن في المقام لا ثمرة ولا أثر للاختلاف هنا ، فإن الاستصحابين لا يجريان ولا يؤثران إما لعدم المتقضي أو لوجود المانع ، إذن فأي حالة تقدم على الاُخرى ، وأي منهما يكون مدعياً ، وأي منهما يكون منكراً . اختار الماتن قدس سره في المقام وهو الفرض الثالث أن المدعي إنّما هو المضمون له ، فما لم يثبت قوله ببيّنة فالقول قول المضمون عنه بمقتضى اطلاق كلامه قدس سره حيث قال : « فالقول قول المضمون عنه » على ما تقدمت الإشارة إليه فيكون المضمون عنه منكراً والمضمون له مدعياً ، مطلقاً في جميع الفروض الثلاثة . واستشكل فيه بعض ( 1 ) وقال : بأنّه لا مقتضي ولا موجب لجعل المدعي هو المضمون له ،
هامش
( 1 ) المستشكل السيد الحكيم قدس سره حيث قال : « الظاهر أنّه مع سبق اعسار الضامن يجري استصحابه فيثبت إعساره حال الضمان ، فيكون مدعيه منكراً لا مدعياً ، بل مع سبق العلم باليسار يجري استصحاب اليسار ، إلى أن قال : فمع تعاقب الحالتين يكون كل من المضمون له والمضمون عنه مدعياً ، لعدم قيام الحجة على أحد الأمرين » المستمسك 13 : 364 أو ( ص 212 طبعة بيروت ) .