[ 3576 ] « مسألة 9 » : إذا كان الدَّين مؤجَّلاً فضمنه الضامن كذلك ( 1 ) ، فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ، ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) إلاّ بعد حلول أجل أصل الدَّين ، لأنّ الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه .
شرح
المضمون عنه ضامناً على تقدير الأداء في أي وقت كان .
نعم ، لو قيد المضمون عنه إذنه بالضمان بما إذا كان الأداء مؤجلاً ، حيث إن التقييد من حق المضمون عنه ، فلو أدى الضامن قبل الأجل الذي عيّنه المضمون عنه ليس له حق الرجوع على المضمون عنه ، وإن كان دين المضمون عنه حالاً إلاّ أن إذنه بالضمان إنما كان مقيداً بالأداء مؤجلاً ، فالأداء قبل الأجل تبرع من الضامن ، ومعه ليس له الرجوع على المضمون عنه قبل الأجل ، ولكن هذا الفرض خارج عن محل الكلام ( 2 ) .
( 1 ) إذا كان الدين مؤجلاً وأمر المدين أحداً بضمانه مؤجلاً فضمنه مؤجلاً ، كما إذا كان
هامش
بضمان الضامن حالاً كان الدين أو مؤجلاً ، وهو الذي ليس للضامن عليه شيء سابقاً ، وهو الذي حدث عليه الدين لدفع الضامن المال إلى المضمون له .
وقول السيد الحكيم قدس سره ( فليس هناك دين حال كي يعلل به الحكم ) مردود ، لأنه لم يعلل الحكم بالدين الحال ، بل بالذي كان حالاً قبل الضمان ، وبه علل الحكم ، سواء كان اطلاق ما دل على جواز رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفعه مقتضياً للحلول أم لا .
وأما قول السيد الحكيم قدس سره : « لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه مطلقاً ، وأما إذا أذن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه فلا يجوز الرجوع إليه قبله » فهو خروج عن محل الكلام ، إذ إن المفروض أن أذنه بالضمان كان مطلقاً غير مقيد بأجل ولا بتقيد الأداء بالأجل أيضاً .
( 1 ) هنا لابدّ وأن يقيد الماتن الضمان بكونه بإذن أو أمر المضمون عنه - في قبال الضمان التبرعي من الضامن - كما قيد بذلك الماتن في المسألة السابقة عليه واللاحقة له .
( 2 ) هذا تعريض بكلام السيد الحكيم قدس سره حيث قال : « لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه مطلقاً ، أما إذا أذن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه ، فلا يجوز الرجوع قبله » المستمسك 13 : 167 طبعة بيروت .