شرح
لا للمضمون عنه ، وكذا لو مات الضامن حيث يكون دينه المؤجل معجلاً أو حالاً بالموت ، فلو أدى ورثته الدين لهم الرجوع إلى المضمون عنه فعلاً من دون توقف على انقضاء الأجل ( 1 ) .
والمتحصل : أن الأجل أجل للضمان ، وهو أمر راجع إلى الضامن ، وأما المضمون عنه فدينه كان حالاً ( 2 ) ، ودين المضمون عنه وإن سقط بالضمان ، إلاّ أنّ أمره بالضمان يوجب أن يكون
هامش
( 1 ) والذي صرح بما ذكره الماتن والسيد الاُستاذ جمع من الأصحاب منهم ما عرفت من نقل عبارة الجواهر في الهامش الأوّل من هوامش هذه المسألة ، الجواهر 26 : 133 ، والمحدث البحراني في الحدائق 21 : 20 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 321 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 188 .
( 2 ) مما وضحّه السيد الاُستاذ قدس سره ، ومما هو ظاهر كلام الماتن قدس سره يتبين أن هاء ( عليه ) في قول الماتن ( لأن الذي كان عليه حالاً ولم يصر مؤجلاً بتأجيل الضمان ) راجعة كما هو ظاهر إلى الدين الذي كان على المضمون عنه للمضمون له ، وهو بضمان الضامن له وإن فرغت ذمّة المضمون عنه حالاً كان الدين أو مؤجلاً ، إلاّ أن ضمان الضامن إنما كان للدين الحال على المضمون عنه ، والتعليل إنما هو به .
وقال السيد الحكيم قدس سره في المستمسك 13 : 167 معلقاً على قول الماتن قدس سره ( لأن الذي كان عليه كان حالاً ) ما نصه : « لا يخفى أن الدين الذي عليه كان للمضمون عنه ، وقد فرغت ذمّته منه حالاً كان أو مؤجلاً ، وليس للضامن عليه شيء سابقاً ، وإنّما حدث لدفع الضامن إلى المضمون له ، فليس هناك دين حال كي يعلل به الحكم ، وكان اللازم تعليله باطلاق ما دل على جواز رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفعه المقتضي للحلول ، لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه مطلقاً ، وأما إذا أذن بشرط الأجل ففي جواز الرجوع قبل الأجل إشكال ، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الأجل في الرجوع إليه ، فلا يجوز الرجوع قبله » . وهذه العبارة لا معنى لها إلاّ إذا كان بدل ( للمضمون عنه ) ( للمضمون له ) لأن المراد من ( عليه ) أي على المضمون عنه ، فكيف يكون الدين للمضمون عنه ، والحال إنّه عليه لا له ، وهو الذي فرغت ذمّته منه