تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
هامش
واستدلوا لعدم الصحة باُمور : الأوّل : أنه من ضمان ما لم يجب . الثاني : أنه لغو وتحصيل حاصل لثبوت الضمان بحكم الشرع ، فلا وجود له حينئذٍ ، فيكون مثل ضمان الشخص عن نفسه . الثالث : استنكار العرف لذلك وعدم كفاية تعدد الجهة لتعدد الضمان . هذه هي الأدلة التي استدل بها لعدم الصحة . ثم قال قدس سره والكل باطل ، أما الأوّل : فلما مرّ مراراً من أنّه لا دليل من عقل أو نقل على هذه القاعدة بنحو الكلية ، خصوصاً إذا كان في البين معرضية قريبة للثبوت بحيث يراه العرف كأنه ثابت » . [ أقول : وفيه : أن بطلان ضمان ما لم يجب من القضايا التي قياساتها معها عند كل من اعتبر التنجيز في المقام ، والسيد السبزواري منهم ، فإن معنى الضمان هو النقل على ما تقدم أوّل الضمان ، وأنه مأخوذ من الضمن الذي هو النقل والنون فيه أصلية ، لا من الضم كما يقوله أبناء العامّة ، فإذا كان معناه النقل فالنقل للمعدوم ، وفيما لا تكون الذمّة مشغولة بشيء غير معقول حتى وإن كانت هناك معرضية قريبة للثبوت في الذمّة ، فإن ذلك لا يجعلها مشغولة ، وإن كان يجعلها مشغولة فأي فرق بين المعرضية القريبة وغيرها ؟ ! ] . ثم قال قدس سره وأما الثاني : فلإمكان فرض الثمرة كما ذكر في المتن تبعاً للمسالك ، وضمان الشخص عن نفسه لا بأس به إذا فرض فيه غرض عقلائي » . [ أقول : وفيه : أن إمكان فرض الثمرة لا يصحح الضمان المصطلح للإنسان عن نفسه لعدم اشتغالها أوّلاً ، فهو من ضمان ما لم يجب ، أو توقفها على التعليق وهو باطل عند القائل ، هذا بغض النظر عن عدم معنى للنقل من ذمّة نفس الإنسان إلى ذمّة نفسه ، لاحتياج النقل إلى تعدد الذمم ، فلا يمكن في الذمّة الواحدة . وتعدد الجهة لا يوجب تغاير الذمّتين ليصح النقل ] . ثم قال قدس سره وأما الأخير : فلا استنكار من العرف بعد توجهه إلى الثمرة في الجملة . [ أقول : وفيه : استنكار العرف لعدم معقولية أن ينقل الإنسان ما ليس في ذمّته إلى ذمّته ، وهو
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 294 | الشيخ محمد الجواهري