تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه ، والمقام من هذا القبيل . ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدّد الجهة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضح لك عدم معقولية ضمان المدين عن نفسه ، وتعدد الجهة الذي أجاب به الماتن ( 1 ) لا يحقق تغايراً للذمّتين بحيث يصح النقل من إحداهما إلى الاُخرى ( 2 ) .
هامش
إنما يكون فيما يراد اتيانه من الضمان المصطلح . نعم لو ضمن البائع عن نفسه ضماناً بمعنى التعهد لا بالمعنى المصطلح يصح بلا كلام عندنا يصح وتترتب الثمرة ، فترتب الثمرة لا يصحح ما ليس بمعقول ، وإنما يصحح ما هو معقول وهو الضمان من البائع بمعنى التعهد ] . ثمّ قال قدس سره وأما دعوى عدم كفاية تعدد الجهة بالنسبة إلى شخص واحد . . . » مهذب الأحكام 20 : 289 . ( 1 ) في المقام وفي قوله تعالى : « وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » الضمان من جهتين ، فإنّ كونه ضامناً من هذه الجهة غير كونه جاعلاً من جهة الجعالة ، وكما في المقام ، فإنّ كونه ضامناً من جهة الضمان غير كونه ضامناً من جهة البيع ، فهذه تعدد الجهة تصحح الضمان وتوجب أن يصح النقل ، فكما أن الضمان يمكن أن يتعدد لمضمون واحد : ضمان من جهة الغضب وضمان من جهة الضامن وهو الثالث غيرهما ، فكذلك الضامن يمكن أن يتعدد بتعدد الجهة : ضامن من جهة أنه بائع وغار وضامن جهة أنّه عقد عقد الضمان . فأجابه السيد الاُستاذ قدس سره بأن تعدد الجهة لا يوجب تعدد الذمّة ليصح النقل من أحدهما إلى الاُخرى . ( 2 ) قول الماتن قدس سره : « وقد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل » . المورد الشيخ صاحب الجواهر قدس سره ، قال قدس سره : إذ هو غير معقول ، ضرورة أنّه لا وجه لأن يضمن الإنسان عن نفسه ، فمن الغريب اشتباه هؤلاء الأفاضل في ذلك » الجواهر 26 : 150 ، والمراد من الأفاضل المحقق في الشرائع 1 : 129 حيث قال : « الوجه الجواز » والعلاّمة قدس سره في التذكرة 14 : 34 حيث قرّب الصحة . ونسب السيد الحكيم قدس سره ذلك إلى العلاّمة في القواعد . ولكن أقول : العلاّمة في القواعد 2 : 160 استشكل فيه ، لا ذهب إلى صحته .