هذا كلّه إن كان بعنوان عقد الضمان وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ( 1 ) ، ويكون مؤكداً لما هو لازم .
شرح
هذا فيما إذا كان الضمان بعنوان عقد الضمان .
( 1 ) وأما لو كان الضمان بالشرط في ضمن العقد .
وهو البحث الثالث في هذه المسألة : كما لو اشترط المشتري على البائع أنه إذا ظهرت الأرض مستحقة للغير فأنت ضامن للخسارة ، أي التفاوت ما بين البناء والمواد ، أو المغروس والمقلوع ، فذكر الماتن قدس سره أنّه لا بأس به ، لأن الشرط حينئذٍ يصبح مؤكداً لما يقتضيه العقد كما في سائر الموارد ، فإنه لو اشترى حيواناً وشرط عليه أي على البائع الخيار إلى ثلاثة أيام ، فإن الشرط هنا مؤكد لما هو ثابت بمقتضى نفس العقد ، وهو خيار الحيوان الثابت إلى مدّة ثلاثة أيام ، وهكذا .
أقول : وهذا أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الشرط 1 - إمّا أن يكون من شرط النتيجة أي أن تشتغل ذمّة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمّة البائع في وقته ، فهو باطل ، إذ لا يعقل الاشتغال الفعلي بدلاً عما هو غير مشتغل به فعلاً ، وهو ذمّة البائع ، وإنّما تشتغل ذمّة البائع به بعد القلع ، فليس هنا اشتغال ذمّة البائع بالفعل حتّى تنتقل إلى ذمّة الضامن الذي هو البائع أيضاً ، فهذا الضمان الذي هو على نحو شرط النتيجة غير صحيح ، لأنه غير ممكن ( 1 ) . 2 - وأمّا أن يكون
هامش
وحمل الشيخ صاحب الجواهر قول المحقق ( الوجه الجواز ) في عبارة الشرائع ( وقيل كذا لو ضمنه البائع والوجه الجواز ، لأنّه لازم بنفس العقد ) على اشتراط المشتري على البائع الضمان في عقد البيع قال قدس سره « قلت : يمكن إرادة المصنّف بما ذكره من أن ( الوجه الجواز ) اشتراط ضمان ذلك على البائع في عقد البيع ، تعريضاً بما وقع في محكي المبسوط الذي أشار إليه المصنف بلفظ ( القيل ) من أنّه إن شرطا ذلك في نفس البيع بطل البيع ، بل قد عثرنا على نسختين من الشرائع : ( وقيل : وكذا لو ضمنه البائع ولو شرطه في نفس العقد ) والوجه حينئذٍ فيما ذكره المصنّف واضح ، لأن المشروط لازم للبائع بنفس العقد ، فلا مانع من اشتراطه عليه ليترتب عليه ما ذكره في المسالك من الفائدة الاُولى . . . » الجواهر 26 : 150 .
( 1 ) الشرط الذي يقوله الماتن إذا كان على نحو شرط النتيجة هو أن تكون ذمّة المشترط عليه