تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وتظهر الثمرة فيما إذا اسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد ، فإنه يبقى الضمان العقديّ ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما .
شرح
أن هذا لا يمنع من أن يضمنه ضامن ( 1 ) .
هامش
وقال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن ( وقيل بالصحة لأنّه لازم بنفس العقد ) ما نصه : « كذا ذكر في الشرائع ونحوه في القواعد والتذكرة . وفيه أن العقد بنفسه لا يقتضي الضمان ، وإنما يقتضي الغرور ، وضمان الغار إنما يكون بعد ورود الخسارة على المغرور ، وذلك إنما يكون بعد قلع البناء والشجر كما حرر ذلك في مباحث الفضولي » المستسك 13 : 297 . طبعة بيروت . وما ذكره قدس سره في الجواب هو الصحيح ، إلاّ أنّ قوله ( ونحوه في القواعد ) غير صحيح ، إذ إن في القواعد الإشكال في ضمان البائع له ، قال قدس سره : « ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصحّ ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، وفي ضمان البائع ذلك إشكال » القواعد 2 : 160 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي . وكذا نقل ذلك عنه في الجواهر حيث قال قدس سره : « لكن في القواعد إشكال ، وعن التذكرة أنّه قرّب الصحة . . . » الجواهر 26 : 149 . ( 1 ) وكذا ذكر المحقق في الشرائع 2 : 129 ، قال : « وكذا لو ضمنه البائع [ أي لم يصح ] والوجه الجواز ، لأنّه لازم بنفس العقد » ونحوه في التذكرة 14 : 314 . وتقدم سابقاً بناءً على عدم صحة ضمان ما لم يجب وعدم صحة الضمان المعلق بيان خطأ القول بأنه ثابت بنفس العقد ، فإن ذمّة البائع لا تشتغل بالأرش قبل الأمر بالقلع والقلع الخارجي حتّى يصح نقله ، وإن كان العقد متحققاً . فالتعليل المذكور في المصدرين ليس صحيحاً ، فكما أن قاعدة الغرور بناءً على صحتها لا تقتضي اشتغال ذمّة الغار وهو البائع إلاّ بعد القلع ، فكذلك ذمّة الضامن لا يمكن أن ينتقل إليها شيء من ذمّة البائع بالعقد قبل القلع خارجاً حتى يصح الضمان من الضامن عن البائع ، ويصح نقل ما في ذمّة البائع إلى الضامن ، فكيف بما إذا كان الضامن هو نفس البائع . فعدم الصحة هنا أولى وأولى ، إذ كيف ينقل الشخص ما ليس في ذمّته إلى ذمّته ، فإنه كلام غريب من الماتن قدس سره ، إذ مضافاً إلى أنّه لا موضوع للنقل لعدم شغل الذمّة ،