تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
تحصيل الأرش من البائع ، فهل يصح لثالث أن يضمن الأرش إذا ظهر المبيع معيباً أو لا ؟ نسب إلى بعض ممن منع من ذلك ( 1 ) جواز ضمان الأرش ( 2 ) - وإن منع من صحّة الضمان في موارد ثبوت الخيار وحصول الفسخ به أو بالتقايل - باعتبار أن المبيع - مثلاً - إذا ظهر معيباً يثبت للمشتري حق مطالبة الأرش من البائع ، فيجوز لثالث أن يضمن ذلك ، فإذا ضمنه ووجد المشتري المبيع معيباً طالب الضامن بالأرش فإن لم يعطه رجع على الضامن به . وهذا على ما بنى عليه الماتن قدس سره من شمول العمومات وعدم الدليل على عدم صحّة ضمان ما لم يجب صحيح ( 3 ) . ولا فرق بينه - أي الأرش - وبين ضمان الثمن أو المبيع لو حصل فسخ أو
هامش
( 1 ) أي منع من ضمان الثمن في الفسخ أو الانفساخ أو في العيب مطلقاً . ( 2 ) الذي منع من ذلك وجوّز ضمان الأرش هو العلاّمة قدس سره في القواعد 2 : 160 فإنه بعد أن منع من الضمان في العيب قال : « ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن » ، وكذا في الإرشاد 1 : 402 . وكذا المحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 338 ، فإنه بعد أن قال أن الضمان في العيب ضمان لما لم يجب ، قال : « لو لم يفسخ فيما إذا ظهر معيباً ورضي بالأرش ، فالأقرب أنّ له مطالبة ضامن العهدة » . وفي الشرائع 2 : 128 : « أما لو طالب بالأرش رجع على الضامن لأن استحقاقه ثابت عند العقد » ولكن قال : « وفيه تردد » . وعقّب صاحب الجواهر قدس سره على قول المحقق « لأن استحقاقه ثابت عند العقد » بقوله : « فيتحقق شرط الضمان بل هو أولى من غيره ، لأن الأرش جزء من الثمن باق في ذمّة المشتري » الجواهر 26 : 147 وقال الشهيد كما سيأتي « لأنّه [ أي الأرش ] عوض جزء فائت من مال المعاوضة » المسالك 4 : 203 . وجزم العلاّمة قدس سره في التحرير 2 : 555 بالعدم لأن الاستحقاق له [ أي الأرش ] إنما حصل له بعد العلم بالعيب واختيار أخذ الأرش ، والعيب الموجود حالة العقد لم يقتضِ تعيين الأرش ، بل التخيير بينه وبين الردّ فلم يتعين الأرش إلاّ باختياره » . ( 3 ) بعدُ لحدّ الآن في ذهن السيد الاُستاذ قدس سره أنّ الماتن قائل باعتبار التنجيز في الضمان ، ولذا لم
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 272 | الشيخ محمد الجواهري