تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وأما بناءً على ما هو الصحيح من أن الضمان إنّما يصحّ في موردين لا ثالث لهما : الأوّل : أن يكون الشخص مديناً والدين ثابتاً في الذمّة فيضمنه شخص ، فينتقل من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهذا هو المعروف والمشهور والمتسالم على صحته والمسمى بالضمان المصطلح . الثاني : ضمان الأعيان الشخصية ، بمعنى أن تكون في عهدة الضامن ، وأن يكون هو
هامش
فيوصف هذا بالثبوت قبل اختياره ، لزم مثله في الثمن ، لأنه قسيمه في ذلك » ( المسالك 4 : 202 - 203 ) ثمّ قال : « والحق ثبوت الفرق بينهما فإن الثمن ما وجب إلاّ بالفسخ ، وأمّا الأرش فإنه كان واجباً بالأصل ، لأنّه عوض جزء فائت من مال المعاوضة ، ويكفي في ثبوته بقاء المشتري على الشراء ، وإنما ينتقل إلى الثمن بارتفاقٍ آخر ، حيث لم يسلم له المبيع تاماً » المسالك 4 : 203 . وهذا الفرق الذي ذكره الشهيد قدس سره مبتن على أن الأرش عوض جزء فائت من مال المعارضة ومن الواضح فساده ، لأن الوصف كما ذكرنا في جوابنا لا يقابل بجزء من الثمن ، بل يزيد في قيمة العين ، فلا ينفع هذا الرد في رد الجواب السابق حيث ذكرنا فيه « وإلاّ لو لم يعلم به لا هو ولا ورثته بعد الموت لا يثبت في ذمّة البائع شيء للمشتري ولا لورثته » الذي هو ظاهر الأدلة ، وهذا منّا في الجواب هو الذي يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره من أن الوصف لا يقابل بمال . ومن هنا يتوضح أن ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره وفاقاً للشهيد في المسالك قدس سره من قوله ( لكونه عوض جزء فائت . . . » ليس في محله ، كما ليس لكلام الشهيد محل أيضاً . ويتوضح أيضاً أن ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره مما سيأتي من أن وصف الصحة لا يقابل بجزء من الثمن ، وإنما يوجب زيادة قيمة العين ، وما ذكره السيد الحكيم قدس سره : من « أن صفة الصحة لا تقابل بجزء من الثمن ، وإنما هي دخلية في زيادة الثمن في مقابل الذات الموصوفة . . . » المستمسك 13 : 205 طبعة بيروت ، هو الصحيح . نعم ، تحقق السبب حال العقد كافٍ عند الماتن في الحكم بصحة الضمان من جهة كفاية تحقق المقتضي للضمان كما في نفقة الزوجة بالنسبة إلى الأيام المسقبلة كما أن الضمان المعلق كافٍ عنده أيضاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 274 | الشيخ محمد الجواهري