تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
المسؤول عن ردّها أو ردّ بدلها ، لا بمعنى اشغال الذمّة بشيء ، وقلنا إنّه لا مانع من ضمّ ضمان إلى ضمان ، كما في ضمان المغصوب والمقبوض بالعقد الفاسد ، حيث إن الغاصب ضامن والضامن عنه ضامن أيضاً ، أو القابض بالعقد الفاسد ضامن والضامن عنه ضامن أيضاً ، كما هو الحال في تعاقب الأيدي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الضمان الثاني الذي يقوله السيد الاُستاذ قدس سره وهو ضمان الأعيان الشخصية بمعنى أن يكون في عهدة الضامن صحيح ، إلاّ أنّ الضمان بمعنى التعهد لا يختص بالأعيان الشخصية حتى يقال كما سيأتي منه ( أنّه ليس هنا عين شخصية يضمنها الضامن حتّى يقال بصحة الضمان بمعنى التعهد ) فأي مانع من أن يضمن الضامن بمعنى التعهد الأرش في المقام ، فإن الضمان بمعنى التعهد المتعارف عند العقلاء غير مختص بالتعهد بالأعيان الشخصية ، نعم هي مختصة به إذ لا يمكن أن تدخل في الضمان المصطلح لاختصاصه بنقل ما في الذمّة ، والأعيان الشخصية ليست مما في الذمّة ، فالذي يجري فيها الضمان بمعنى التعهد إلاّ أنه لا يختص بها لأنّه عند العقلاء لا يختص بها ، بل يجري في كل ما يتعلق بشيء ولو نقيصة أو خسارة أو ضرراً أو نحو ذلك ، فإن هذا هو المتعارف عند العقلاء في الضمان بمعنى التعهد ، وهو الذي تشمله العمومات والسيرة العقلائية . قال السيد الاُستاذ قدس سره في موسوعته معلقاً على قول الماتن قدس سره : ( وأما بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من منع من ذلك بجوازها لأن الاستحقاق له ثابت عند العقد ) ما نصه : « وفيه أنه لا ينبغي الشك في بطلان هذا الضمان [ الذي هو ضمان الأرش [ حتّى بناءً على القول بصحّته في الأعيان الخارجية كما هو المختار ، والوجه فيه ما عرفته في ضمن المسائل السابقة من أن الضمان إنما يصح في موردين لا ثالث لهما . الأوّل : ضمان الدين الثابت في الذمّة بالفعل ، فإنه القدر المتيقن من صحة الضمان ، وهو الضمان بالمعنى المصطلح الذي عليه تسالم الأصحاب . الثاني : ضمان الأعيان الشخصية بالمعنى الذي ذكرناه . والفرق بينهما يكمن في كون الأوّل متضمناً لاشتغال ذمّة الضامن بالدين بالفعل ، في حين أنّ الثاني لا يعني إلاّ كون العين في عهدته