تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نعم ، في الفسخ بالعيب السابق أو اللاّحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ( 1 ) ، وعن بعضهم دخوله ( * ) ، ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى . والأقوى في الجميع الدخول مع الاطلاق والصحّة مع التصريح .
شرح
وأما على التقدير الثاني : فلأن انشاء الضمان من الآن فيما إذا فسخ العقد واشتغلت الذمّة به تعليق مبطل بلا كلام ( 1 ) ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون قبل القبض أو بعده . ( 1 ) ثمّ إنّه تقدم أنه في البحث الثالث المتقدم في خصوص الفسخ بالعيب السابق للضمان أو اللاحق اختلفوا في دخوله في ضمان الثمن أو المبيع المتقدم وصحة الضمان مع التصريح أيضاً أو لا . وتقدم أيضاً أنه ذهب المشهور ( 2 ) إلى عدم الصحة - وطبعاً في غير الضمان الذي هو بمعنى
هامش
العقلاء قائمة على أن من أمر غيره بعمل أو اعطاء مال أو نحوه فامتثل المأمور كان الأمر ضامناً ، لما يترتب على المأمور من خسارة أو نحوها ، فدليل هذا هو سيرة العقلاء ، إذ إنّه ليس معاملة حتى تشمله العمومات . بل هو سيرة العقلاء . وأمر الآمر ملتزماً بتدارك ما يترتب عليه من الضرر - كما في عبارته في الموسوعة - وهو ضمان التعهد ليس إلاّ ، لا الضمان الحاصل من الأمر . ( * ) حكى صاحب الجواهر 26 : 147 على ما تقدم الجزم بالدخول فيه للحاجة عن فخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 85 ، ولازم ذلك صحة الضمان مع التصريح بأنه ضمان لما إذا حصل فسخ بعيب سابق أو لاحق بالأولوية . ( 1 ) عند السيد الاُستاذ قدس سره ، لا عند الماتن قدس سره كما عرفت . ( 2 ) قال المحقق في الشرائع 2 : 128 : « لو تجدد الفسخ بالتقايل أو تلف المبيع قبل القبض لم يلزم الضامن ويرجع المشتري على البائع ، وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق » . وعقّب عليه في الجواهر بقوله : « وفاقاً للمشهور ، لأن الفسخ أبطل العقد من حينه لا من أصله ، فلم يكن حالة الضمان مضموناً ، بل لو صرّح بضمانه كان فاسداً ، لأنه ضمان ما لم يجب . فما في القواعد [ 2 : 158 [ ومحكي التذكرة [ 14 : 340 ] من الاشكال فيه - ممّا