تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
مقيد بشيء ، ومقتضى أمر المضمون عنه الضامن بالضمان مع كون الدين حالاً ، أن يكون الضمان على المضمون عنه ، في أي وقت أدى الضامن الدين لزم المضمون عنه أن يؤدي دينه . وعقد بين الضامن والمضمون له ، وفي هذا العقد جعل الضامن الأجل ، فالأجل أجل للضمان لا لدين المضمون عنه ( 1 ) ، بل دين المضمون عنه كان حالاً ، وحيث أمر غيره بالضمان فهذا الأمر يوجب
هامش
( 1 ) في الجواهر : « هل يكون هذا الأجل للدين أو هو أجل للضمان ؟ وتظهر الثمرة فيما لو أدّى الضامن قبل الأجل ، فإنه لا يستحقّ الرجوع على الأوّل ، بخلاف الثاني الذي لا يخلو عن قوّة ، بل هو صريح المسالك وغيرها في المسائل الآتية » . الجواهر 26 : 129 . وقال أيضاً : قد ظهر لك ممّا ذكرناه مكرّراً أنّه لو كان المال [ أي الدين ] حالاً فضمنه مؤجّلاً جاز ، وسقطت مطالبة المضمون عنه ولم يطالب الضامن إلاّ بعد الأجل بلا خلاف عندنا . نعم ، قد عرفت أنّ هذا الأجل أجل للضمان لا للدين ، فلو مات الضامن حلّ واُخذ من تركته ورجع الورثة على المضمون عنه ، وكذا لو دفع الضامن معجلاًّ باختياره لإسقاط حقه ، بخلاف ما لو كان الدين مؤجلاً عن المضمون عنه فضمنه الضامن كذلك ، فإنّه بحلوله بموته - مثلاً - لا يحلّ على المضمون عنه ، لأن الحلول عليه لا يستدعي الحلول على الآخر ، ولو كان الدين مؤجلاً إلى أجل فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل جاز بلا خلاف ولا إشكال ، لكن إن أدّى قبل حلول أجل الأصل لم يكن له مطالبة المضمون عنه إلاّ بعده ، وإن أدّى بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه فله المطالبة ، لأنّه قد صار الأصل حالاً ، والفرض أداء الضامن وإسقاط حق نفسه من الأجل الزائد ، وكذا القول لو مات وأدّى وارثه . نعم ، لو قلنا إن الأجل للضمان أجل للدين ، اتجه حينئذٍ مراعاته للمضمون عنه ، وإن حلّ على الضامن أو أسقطه ، كما هو واضح » الجواهر 26 : 133 . قال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن قدس سره ( فالأجل للضمان لا للدين ) ما نصه : « وفي الجواهر [ 26 : 129 ] : أنّه لا يخلو عن قوة . والمراد به أنّه أجل لجواز مطالبة الضامن [ من قبل المضمون له ] فلا يجوز مطالبته قبله ، فإن ذلك مقتضى الشرط النافذ الصحيح ، وهو لا يرتبط