شرح
سواء كان الضمان 1 - بمعنى الضمان المصطلح الذي هو اشغال الذمّة بالبدل فعلاً قبل أن تشتغل به ذمّة من بيده المال الذي يتلف فيما بعد بتعدٍ أو تفريط .
أم كان الضمان 2 - بمعنى أنّه إن تلف هذا المال واشتغلت به ذمّة المستعير أو نحوه كما إذا تحقق سبب ضمانها من تعدٍ أو تفريط ، فأنا ضمان من ذلك الوقت الذي هو الضمان على نحو الواجب المشروط ، والذي تقدم أنه انشاء الضمان المتأخر المعلق على التلف من الآن .
أم كان الضمان 3 - بمعنى التعهد وكون المال في عهدته حتّى وإن لم يكن في ذمّة من بيده المال .
وقد عرفت بطلان الضمانين الأولين بما لا مزيد عليه ، أعني الأوّل لأنه من ضمان ما لم يجب وعدم صحة كفاية المقتضي للضمان الذي ذهب إلى كفايته الماتن قدس سره .
والثاني الذي هو من الضمان المعلق ( 1 ) .
وصحة النحو الثالث من الضمان فقط ( 2 ) .
هامش
الضمان بمعنى التعهد في الأعيان المضمونة ، فإنه جارٍ أيضاً في الأعيان غير المضمونة . فلذا نسبه السيد الاُستاذ إليه في الأعيان غير المضمونة أيضاً .
( 1 ) تقدم أن إنشاء الضمان متأخراً بقوله « إن تلف هذا المال واشتغلت ذمّة المستعير فأنا ضامن من ذلك الوقت » من التعليق المبطل ، إنّما هو عند السيد الاُستاذ قدس سره لا عند الماتن قدس سره ، فإن الماتن قدس سره لا يعتبر في الضمان التنجيز كما تقدم منه في الأمر السابع .
( 2 ) ثمّ إنّه من الواضح أن الضمان بمعنى التعهد الذي حكم بصحته الماتن - على ما نسبه السيد الاُستاذ - والسيد الاُستاذ وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم إذا أدى الضامن البدل إلى المضمون له في التلف بلا تعدٍ أو تفريط ليس له الرجوع على العامل الذي بيده مال المضاربة ، ولا على من كانت عنده الوديعة أو العارية أو مال الرهن أو الأمانة ، لأن المفروض أن هؤلاء ليس مضموناً عنهم ، ولم تشتغل ذمتهم بالمال بأي لحظة حتى تلف المال لأنّ المفروض عدم تعديهم وتفريطهم ، وإلاّ لدخل ذلك في ضمان الأعيان المضمونة ، والمفروض أن الضمان هذا للأعيان غير